مجلة فورين بوليسي الأمريكية : الجزائر أرادت أن تفهم الإرهابيين أن تكتيك الاختطاف والابتزاز لن ينفع

فورين بوليسي

مجلة ”فورين بوليسي” الأمريكية تحلل عملية تڤنتورين:

 

  الجيش حـــال دون خـروج الخـــاطفين بالرهـائن لقطــع الطريق أمـــام الفدية

أ.ج

ما هي الرسائل التي أرادت الجزائر توجيهها بوضعها خطا أحمر أمام تمكين المجموعة الإرهابية الخاطفة من أخذ الرهان إلى عمق الصحراء كما كانوا يطالبون لاستعمالهم في تمويل نشاطاتهم من خلال دفع الفدية، خاصة أن الدول الغربية لا تتردد في دفعها كما أثبتت التجارب، الرسالة الأولى أن الدخول إلى الجزائر ومهاجمتها تحت أي ظرف وفي أي منشأة سيعني بالضرورة التعامل مع المهاجمين إما اعتقالهم أو القضاء عليهم ولا يوجد خيار ثالث، وهذا ما سيدفع بالإرهابيين إلى التفكير مرتين قبل اتخاذ قرار احتجاز رهان في الجزائر.

الرسالة الثانية كانت للدول الكبرى ومفادها أنه إذا أسفرت عمليات  مكافحة الإرهاب عن سقوط ضحايا أبرياء فالإرهاب يتحمل المسؤولية وليس الجزائر، ومن هنا جاء استدراك الزعماء الغربيين للهجتهم الناقدة في بداية الأزمة حول طريقة تعامل القوات الخاصة مع الوضع، خاصة أن الغرب الذي يدعي محاربة الإرهاب العالمي لا يملك أن يضغط على الدول المستهدفة للاستجابة لمطالبه أو التفاوض معه. وفي هذا الإطار اعتبرت مجلة السياسة الخارجية الأمريكية ”فورين بوليسي” أن طريقة العمل التي اختارتها الجزائر لإنهاء عملية احتجاز الرهائن بالموقع الغازي تيقنتورين (عين أميناس) قد كانت بمثابة ”إشارة واضحة” للإرهابيين مفادها أن التكتيك الجديد ”لن ينجح”. وأن العملية التي قام بها الجيش الجزائري ”لم تكن فقط ردا على أزمة خاصة وإنما كذلك إشارة للمستقبل”.

كما أكدت في تحليلها أنه ”إذا كان هذا الاعتداء الإرهابي قد خطط له ليكون تغييرا في طريقة عمل الإرهابيين وموجها للإعلان عن اعتداءات أخرى مستقبلية فإن الجزائر تكون قد أرسلت إشارة واضحة مفادها أن هذا التكتيك الجديد مآله الفشل”.

وأشارت في هذا الخصوص إلى أنه وأمام بعض الانتقادات بخصوص تسيير هذه الأزمة ”يمكن للجزائر أن ترد على منتقديها بأن الأزمة كانت نتيجة مباشرة للتدخل الأجنبي في شمال إفريقيا والساحل”.

وذكرت المجلة أن الجزائر كانت قد حذرت في سنة 2011 بأن ”تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا سيؤدي إلى انهيار الدولة الليبية وأن تدفق الأسلحة التي تسقط في أيدي الإرهابيين يمكن أن تشكل عامل زعزعة للمنطقة”.

كما أوضحت الوسيلة الإعلامية أن الجزائر ”قد حذّرت أيضا من أن كل مقاربة عسكرية لمواجهة وضعية اللااستقرار في شمال مالي ستشكل تهديدا بتفاقم النزاع وزيادة إمكانية وقوع اعتداءات إرهابية في الجزائر”.

وخلصت في الأخير إلى القول إن المجتمع الدولي ”مسؤول بشكل مباشر عما حدث في الموقع الغازي بتيقنتورين وإنه ليس في موقع يخول له تقديم إملاءات للجزائر حول كيفية التعامل مع الوضع”.

تعليقات (1 تعليقات سابقة)
  1. عاطف قال:

    هؤلاء هم من عامة الشعب ومن كل الطوائف ذنبهم الوحيد هم انهم ارادوا ان تعود سورية الى ما كانت عليه قبل الازمة وليس الثورة …وهل الثورة تقسم البلد وتقطع خطوط الغاز والنفط والكهرباء لتقول ان النظام يضعف ….مازال الجيش العربي السوري منتشر على جميع الجبهات والمناطق …قالت المعارضة معركة حلب بدات والكل يذكر خروج مسيرات تاييد للنظام بالملايين بحلب هذه المسيرات التي تعامت عنها قنوات الكذب والفتنة وماذا كانت النتجة هي دمار حلب …قالت المعارضة أن بركان دمشق بدأ فماذا كانت النتيجة تفجيرات في كل حارة وكل محطة وقود …هل هذه هي الحرية بنظر كل عربي …..

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

* انسخ كلمة السر التالية:

* الصق او اكتب كلمة السر هنا:

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

81 queries in 0.667 seconds.