Scroll To Top

الإهمال و التنصل من المسؤولية يودي بحياة شابة في مقتبل العمر بمستشفى عنابة

أطباء يقضون عطلة يناير بالبيوت و مرضاهم ينقلون إلى مصالح حفظ الجثث

المشاهدات : 7342
0
آخر تحديث : 21:50 | 2020-01-14
الكاتب : البلاد.نت

مستشفى عنابة

البلاد.نت - واقع تعيس و مصير أتعس ذلك الذي يصطدم به المرضى عند نقلهم للمستشفيات الجزائرية حالة التسيب والإهمال الذي تعرفه مصالح الاستعجالات ببعض المستشفيات أصبح لا يطاق ولايحتمل.

هو في فصل جديد من فصوله كانت مصلحة الاستعجالات بالملحقة التابعة لمستشفى إبن رشد بعنابة على موعد مع كارثة إنسانية أبطالها أشخاص يحسبون على أنبل مهنة في الأرض .

أحداث الواقعة يرويها للبلاد أهل المريضة ق. عفاف صاحبة الأربعة و العشرين ربيعا التي نقلت يوم الرابع من جانفي إلى مستشفى عقبي بولاية قالمة لاشتكائها من ألم في الأمعاء قبل أن يتقرر تحويلها للمستشفى الجامعي بعنابة أين تبين بعد الفحص أنها تعاني من مضاعفات في الزائدة الدودية مايتطلب إجراء عملية جراحية لإستئصالها ليكتشف الأطباء أنها تعاني من قصور كلوي حاد تطلب نقلها لمصلحة الكلى للقيام بعملية التصفية الروتينية .

لكن عند الانتهاء من عملؤة تصفية الدم و عودتها للمشفى الجامعي طلب منهم إرجاعها لمستشفى خروبة الخاص بمرضى الكلى دون أي تفاصيل . هاهنا فقط معاناتها الحقيقية لتقضي خمسة أيام بلياليها تصارع الألم المشتد الذي يزداد بمرور الساعات و تأخر التدخل الجراحي .

لم يفهم الأطباء بمستشفى الخروبة ولا العائلة سبب إرجاعها لذلك المكان و هي التي تحتاج لعملية مستعجلة لإستصال الزائدة الدودية بمستشفى إبن رشد في مشهد واضح وصريح يعبر عن حالة التنصل من المسؤولية و الإهمال ،  لينتهي بها المصير بهذه المصلحة الخاصة بتصفية الكلى من دون علاج لحالتها و الاكتفاء فقط بتصفية الدم بل إن الأطباء و الممرضين هناك لا يفهمون حالتها ولم يقوموا بإعطائها أي أدوية لتخفيف الألم لجهلهم بمرضها.

تمر الساعات و الدقالق شهورا و أعواما كما يروي أهل المريضة الذين لم يجدوا جوابا شافيا يشخص حالتها ولم يجدوا أدنى شروط الرعاية و التكفل لتخفيف الألم الشديد ليخرجوا بقناعة مفادها أنه يجب عليهم نقلها للعلاج بإحدى العيادات الخاصة أو نقلها لاحد مستشفيات العاصمة وهو الأمر الذي يتطلب ملخصا عن حالتها يكتبه الطبيب المشرف وهنا كانت الطامة الكبرى .

الطبيبة المشرفة على حالتها غائبة من يوم الخميس بسبب عطلة نهاية الاسبوع المتبوعة بعطلة يناير المدفوعة الأجر و لم تكلف نفسها عناء التوصية و للتكفل بالوضعية الحرجة للمريضة فلا أحد غيرها يمكنه تشخيص حالتها أو أخذ أي قرار أو تحمل المسؤولية ،  لتضطر العائلة لانتظار يوم الإثنين بفارغ الصبر لكن قضاء الله وقدره كانا أسرع.

بحلول يوم السبت أصيبت المريضة بمضاعفات خطيرة و اشتدت آلامها و قضت المريضة 24 ساعة من الألم و الصراع بدون توقف ، كانت المريضة تستجدي الأطباء لتخليصها من هول الآلام التي تعيشها في مشهد سيظل مطولا بمخيلة أهلها و حتى المرضى الذين يرقدون بجوارها و الذين تعاطفوا مع صراخها و هي تتجرع سكرات الموت من دون أن تمد لها يد رحيمة تخلصها من ألمها فالطبيب المناوب لم يستطع منحها أي أدوية او حقن مهدئة بحجة أنه يجهل حالتها لتشتد الآلام بحلول منتصف الليل.

عفاف انتقلت لرحمة الله،  ليس هذا فحسب فالطبيب المناوب في تلك الليلة لم يكلف نفسه عناء معرفة السبب مكتفيا بكتابة عبارة " توقف في القلب" على محضر الوفاة دون أي شرح مفصل لحالتها ورغم إلحاح العائلة على تشريح الضحية لمعرفة أسباب الوفاة الحقيقية إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض ، و عند السؤال عن السبب الحقيقي وراء الوفاة لم يجدوا جوابا مقنعا يفسرها.

عائلة الراحلة تناشد اليوم وزير الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات عبر مراسلة رسمية ينقلها النائب البرلماني نزيه برمضان للتدخل و فتح تحقيق معمق في ملابسات القضية و نشر نتائج التحقيق و معرفة الأسباب الحقيقية للوفاة اللغز وكشف الغموض الذي يلفها.

أصابع الاتهام توجه لمسؤولي مصلحة الاستعجالات بمستشفى إبن رشد الذين قرروا عدم إجراء العملية الجراحية وأمروا بنقلها لمصلحة الكلى بمستشفى خروبة أين لفضت أنفاسها الأخيرة.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

أعمدة البلاد