شيوخ الفتنة في قناة إقرأ يستهدفون غرداية

بثت برنامجا يحث على الاقتتال بين المالكيين والإباضيين..

المشاهدات : 4630
0
آخر تحديث : 19:23 | 2014-03-25
الكاتب : علي العڤون

شيوخ الفتنة في قناة إقرأ يستهدفون غرداية

في الوقت الذي تحتاج فيه ولاية غرداية إلى مبادرات جدية وفعالة لإيقاف الفتنة التي ضربت التعايش بين الإخوة الذي دام قرونا ويشهد تحديات كبيرة في المرحلة الأخيرة، بدأت بعض وسائل الإعلام العربية بحملة غير مسؤولة تدفع بالأمور نحوالأسوأ عبر التحريض الطائفي، ودفع الأحداث إلى أن تأخذ منحى قد يحول الأزمة إلى صراع طويل يدخل المنطقة وكل الجزائر في هاوية مجهولة.

فقد تجاوزت قناة ”اقرأ” السعودية كل الضوابط والأخلاقيات وراحت تنفث في نار الفتنة، في أحد برامجها ”الدينية” الذي حمل عنوان ”كرسي العلماء” الذي يوحي بأنه يقدم المعلومة الدينية والفتوى الرصينة الصادرة من كبار العلماء الذين تتألم قلوبهم على المسلمين الذين يتقاتلون فيما بينهم في أكثر من بلد إسلامي، مما خلف حالة من التشتت والانقسام لم تشهد لها الأمة مثيلا، لتفتح ملف ”الإباضية” في الجزائر، مستغلة الأحداث التي تعيشها منذ شهور لخلق صراع بينهم وإخوتهم المالكية.

وفي محاولة لإيهام الرأي العام العربي والإسلامي بوجود صراع بين الطائفتين في المجتمع الجزائري، اختارت أحد ”الشيوخ” من الجزائر لإلقاء ”المحاضرة المفتنة” التي سجلت في العاصمة الأردنية عمان، التي حملت لغة تحريضية ضد الطائفة الإباضية وصلت إلى حد إخراجهم من دائرة التوحيد واستباحة دمهم وممتلكاتهم.

وظهر الهدف من هذه الدعاية التي تقوم بها القناة السعودية بصورة أوضع عبر بث صور عن الأزمة الحاصلة في ولاية غرداية، وتركيزها على العنف الطائفي بين الإخوة فيها، في تزكية منها للصور المؤلمة الواردة من هذه الولاية التي كانت إلى وقت قريب مثالا للعيش المشترك بين جميع مكوناتها، إلى أن بدأت الأزمة الأخيرة.

وضربت القناة كل المبادىء والقيم الدينية والأخلاقية، التي تحتم عليها الوقوف في وجه الفتنة التي تضرب المنطقة ودفع مختلف الأطراف إلى الوحدة والتضامن لتجاوز هذه المرحلة، لكن آثرت أن تلعب على الخلافات وجعلها أسبابا لإشعال نار حرب أهلية، في استخدام دنيء للدين الإسلامي الذي يحرم كل ما من شأنه بث الفرقة بين أبناء الدين الواحد.

ومما يثير الكثير من التساؤلات هومليكة هذه القناة من طرف رجل الأعمال السعودي صالح عبد الله كامل المقرب جدا من البلاط الملكي في الرياض، ويمتلك العديد من المؤسسة الإعلامية ”تلفزيون وراديوالعرب” المعروفة اختصارا باسم ”آي آر تي”  وتدخل قناة اقرأ ضمن هذه الشبكة، التي كان يعتبرها وسيلة للتعريف بما يصفه بـ ”الإسلام الوسطي ونشر قيمه السمحة”، لكنها في أزمة غرداية خرجت عن كل هذه المواثيق والأعراف لتكون منبرا للفتنة ودعوة الاقتتال بين الاخوة.

ورغم الرسالة التي صدرت عن مجلس أعيان منطقة وادي ميزاب التي استنكروا فيها ما وصفوها برسائل الفتنة التي صدرت من قناة ”اقرأ”، إلا أن المؤسسة الإعلامية لم تدل بأي تصريح حول القضية، في انتظار تدخل السلطات العليا بالجزائر للوقوف ضد هذه الحملة الدنيئة التي تستهدف الوحدة الوطنية، وتكرار سيناريوهات الفتنة التي حصلت في العديد من الدول.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

الخارجية الجزائرية ترد على بيان واشنطن التحذيري من السفر إلى الجزائر

نشر في :01:38 | 2014-07-30

كتائب القسام تعرض صوراً لعملية اقتحام ثكنة عسكرية في ناحل عوز

نشر في :22:47 | 2014-06-26

يعطيكم الصحة يا أبطال .. شرفتم الجزائر

نشر في :02:16 | 2014-06-22

‫”وان تو ثري”‬ .. الجزائر بـ "رباعية تاريخية" في شباك الكوريين

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

الافتتاحية

الأرشيف

محاكمة الوظيف العمومي

الوظيف العمومي في بلادنا بحاجة إلى محاكمة حقيقية، لأنه سمح بمرور أو تمرير قوانين “عنصرية”، فرّقت بين الجزائريين..

تفاصيل

أعمدة البلاد