Scroll To Top

عملية سرقة لأسلحة نارية من مخزن أمن ولاية العاصمة

التماس 20 سنة سجنا لمحقق شرطة وعون شبيه

المشاهدات : 5800
0
آخر تحديث : 21:05 | 2018-02-21
الكاتب : لطيفة.ب

تعبيرية

أقر محقق شرطة المتهم الرئيسي في قضية سرقة 31 قطعة سلاح من المخزن المركزي بمقر الأمن الولائي بالجزائر بفعلته الجسيمة التي دفعته للسرقة بفعل ظروف اجتماعية قاسية كان يتخبط فيها، كما أقر شريكه عون شبيه بالشرطة بجرمه وأكد توليه نقل 3 قطع إلى ولاية تيزي على متن سيارة أجرة مستغلا بطاقته المهنية للتمويه في الحواجز الأمنية.

وأفاد محقق الشرطة (ف.م) أنه فعلا ارتكب خطأ جسيما، لكنه شدد على أنه أقدم على سرقة 6 قطع أسلحة نارية فقط تحت وطأة ظروفه المعيشية المزرية آنذاك، مفندا صلته بعملية سرقة باقي الأسلحة من مخزن مقر أمن ولاية الجزائر الذي كان آنذاك يسيّر بـ "طريقة عشوائية"، حيث كان سابقوه يقومون بجرد الأسلحة الجماعية فقط دون الأسلحة الفردية، قبل أن يتولى هو إشرافه على العتاد، فكانت أول عملية سرقة للسلاح قام بها هي بعدما قصده العون الشبيه (ي.ت) وأخبره عن وجود شخص يرغب في شراء سلاح ناري لأجل الدفاع نفسه، فرد عليه بالقبول وسلمه مسدسا مقابل مبلغ مالي قدرهُ 20 ألف دج، ليستمر بعدها في سرقة 5 قطع لأسلحة نارية وبيعها في عمليات نفذها جميعا في الليل، مؤكدا أنه في كل مرة كان يرافق العون الشبيه على متن سيارته إلى باب مخرج مقر الأمن الولائي حتى لا يتم إخضاعه للتفتيش، بعدما يتولى إخفاء السلاح داخل كيس بلاستيكي في سيارته.

بدوره، اعترف العون الشبيه أنه فعلا هو من تكفل بجلب الزبائن للمحقق، وأنه أن ينقل تلك الأسلحة على متن سيارة أجرة، كما أنه كان يستظهره بطاقته المهنية عند توقيفه في الحواجز الأمنية ليتمكن من العبور بسلام، حيث تمكن من نقل 3 قطع إلى ولاية تيزي وزو. وأضاف أنه ومنذ صغره وقبل بداية عمله بسلك الأمن كعون شبيه كان يتردد على مخزن الأسلحة لأنه كان على تواصل دائم بعناصر الشرطة هناك ممن كانوا يطلبون منه اقتناء له متطلباتهم. من جانب آخر، تم سماع المتهم (ب.س) أحد الزبائن ينحدر من ولاية تيزي وزو وهو مسبوق في قضية إرهابية، الذي أكد اقتنائه لـ 3 قطعة أسلحة نارية لأجل الدفاع عن نفسه من تهديدات الجماعات الإرهابية التي كانت تلاحقه، موضحا أنه كان أحد أعضاء الحركة الإسلامية وفي ظل الانشقاقات التي شهدتها الجماعات الإرهابية آنذاك اعتبر من المنشقين وحكم عليه من قبل جماعته بالإعدام، ما دفع للبحث عن تأمين لحياته، دون أن يكون على علم بأن تلك الأسلحة محل سرقة من مخزن الشرطة، مؤكدا أنه كان يعتقد أنه من البضائع المستوردة المحجوزة على مستوى ميناء الجزائر.

وكما سبق لنا نشره، فإن الكشف عن مجريات هذه القضية تم بتاريخ 4 نوفمبر 2007، المتورط فيها عميد شرطة بصفته آنذاك رئيس الإدارة العامّة وعميد شرطة بصفته أيضا رئيس الإدارة العامّة، بالإضافة إلى محافظ شرطة وضابط شرطة وعونين بالأمن العمومي، حين قدم أحد أعوان الشرطة التابع لمصلحة الأمن بباب الزوار لاسترجاع سلاحه الناري من نوع (بريطا 82) عيار 7،65 ملم من المخزن المركزي بمقر الأمن الولائي بالجزائر العاصمة الذي كان قد أودعه بموجب وصل إيداع وتدوينه بالسجل الخاص بالمخزن غداة استفادته من عطلة مرضية، ليباشر عون الشرطة (ب.م) المكلف بالبحث عن سلاح المعني، غير أنه لم يعثر عليه، وظلت الأبحاث عن ذات السلاح مستمرة لمدة 4 أيام، أجبر إثرها الأعوان المكلفون بقسم الأسلحة بإنجاز تقرير بالخصوص بأمر من رئيس أمن ولاية الجزائر، كما تم فتح تحقيق موازي على مستوى مصلحة ما مكن من اكتشاف اختفاء 31 قطعة سلاح من مخزن الشرطة، واستمرارا للتحقيق تبين أن الفاعل هو موظف شرطة برتبة محقق ويتعلق الأمر بالمدعو (ف.م) الذي استحوذ عليها قصد بيعها لعدة أشخاص.

ولم تتمكن الضبطية القضائية من استرجاع سوى 7 قطع منها على غرار أسلحة فردية، بندقية صيد وبندقية مضخية، حيث بيعت غالبيتها لتجار وصاحب حانة بولاية تيزي وزو، فضلا عن تمكين إرهابي سابق من اقتناء ثلاثة قطع منها، وكان يجري الاتّفاق على قيمة بيع قطعة السلاح ونوعها في حانة، وقدر سعر القطعة الواحدة ما بين 20 ألف و70 ألف دج، والتي على أساسها سيواجه المتهمون جناية تكوين جماعة أشرار والمتاجرة بالأسلحة واختلاس ممتلكات عمومية وجنحة الإهمال الواضح المؤدّي إلى اختلاس ممتلكات عمومية، والتي على أساسها التمس ممثل النائب العام التمس عقاب محقق الشرطة (ف.م) وشريكه (ي.ت) بـ 20 سنة سجنا و5 ملايين دج غرامة نافذة، وتسليط عقوبة 15 سنة سجنا و2 مليون دج غرامة نافذة في حق المتهم الثالث (ب.س) وآخرين.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد