Scroll To Top

هكذا هرّب رجال أعمال ملايين من الأورو إلى الخارج

الأموال المهربة على مدار 3 سنوات ضُخت في بنك “إشبيلية استورياس”

المشاهدات : 3427
0
آخر تحديث : 20:41 | 2018-03-06
الكاتب : رياض.خ

تعبيرية

أدانت محكمة القطب الجزائي المتخصص بوهران، صباح أمس الثلاثاء، ثلاثة رجال أعمال جزائريين، بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا، مع غرامة مالية قوامها 100 مليون سنتيم لكل واحد منهم مفروضة السداد، لتورطهم مع شركة إسبانية لمواد البناء، يديرها ثلاثة أشخاص محل متابعة قضائية، بعد صدور مذكرات بحث عنهم وتعميمها دوليا من خلال مذكرة اتفاق التعاون القضائي بين السلطات الجزائرية والإسبانية.

وكانت النيابة العامة التمست في حق المتهمين الموقوفين الثلاثة عقوبة 10 سنوات سجنا ضدهم، والغرامة نفسها التي سلطتها هيئة المحكمة، لتورطهم في تبييض الأموال مع الإسبان في مجال استيراد مواد البناء على مستوى ميناء وهران، وتهريب الأموال إلى إسبانيا. وتم الكشف عن خيوط القضية عن طريق تحقيق فتحته العدالة الإسبانية في إشبيلية جنوب إسبانيا للاشتباه بقيام المستوردين الجزائريين في التردد على مقاطعة أندلوسيا أكثر من 3 مرات دوريا، وضخ أموال بالعملة الصعبة على مستوى مصرف “إشبيلية استورياس”، حسبما ورد في محضر إحالة المتهمين على القطب الجزائي بعد مراحل تحقيق دامت تقريبا 19 شهرا عبر محكمة حي جمال الدين بوهران.

وكشفت مجريات المحاكمة، على أن الجزائريين الثلاثة  الموقوفين تباعا منذ 6 أشهر في وهران ومستغانم، كانوا يشكلون شراكة جزائرية مع شركة إسبانية تنشط في الجنوب الإسباني لاستيراد مواد البناء “الخرسانة، الجبس والبلاط”، غير أن الشراكة الجزائرية -الإسبانية تمت من أجل القيام بمعاملات غير قانونية تمثلت في تبييض الأموال. وخلص قاضي الجلسة إلى التأكيد بأن الأموال الطائلة التي تم تهريبها إلى إسبانيا، مقدرا إياها بحوالي 3.7 ملايين يورو، على مدار سنوات 2012 /2013/2014 عبر ميناء وهران، بطرائق مشبوهة، اعتمدت على تحويل الأموال صكا وليس نقدا من دون التصريح القانوني بالعملة التي أخذت طريقها إلى الخارج، واصفا هذه المعاملة بالخطيرة جدا، والتي أضرت كثيرا بالاقتصاد الوطني لقيام المستوردين المشبوهين بالتصريح لدى مصالح الضرائب لولاية وهران بمداخيل أقل من التي جنوها خلال الاستيراد غير القانوني لمواد البناء من إسبانيا، بينما قاموا بتهريب بقية أموالهم إلى مصرف أجنبي بإشبيلية.

وواجهت هيئة المحكمة هؤلاء الأفراد المتهمين بتقرير وارد عن محكمة إسبانية فتحت ملفات مستوردين جزائريين ينشطون في مجالي استيراد معدات البناء والأشغال العمومية لهم معاملات مشبوهة مع رجال أعمال إسبان، من ضمنها القضية التي فتحتها محكمة القطب الجزائي بوهران، وبيّنت الأبحاث أن المتهمين الأربعة عملوا على تبييض الأموال ومخالفة التنظيم وحركة رؤوس الأموال من و إلى الخارج.

وأظهرت التحقيقات التي أنجزتها مصالح الأمن في وهران، اعتمادا على تقارير السلطات الإسبانية، أن تصدير مواد البناء إلى الجزائر عبر ميناء وهران، كان من قبل الشركة الإسبانية “اسكايولاس بادمار”، التي كانت تضمن لمجموعة رجال الأعمال الجزائريين دفع تكاليف النقل، على أن تتم مخالصتها عن طريق جزائري يدعى “م. ن. أ« يقيم في إقليم أندلوسيا، وينحدر من ولاية وهران، بصكوك دون دفع الأموال نقدا، فبعد انتهاء عملية التصدير والاستيراد بين الطرفين، كان الدفع من الجزائريين بالتقسيط، حيث كانت الأموال تضخ في البنك الجزائر الخارجي عن طريق الصكوك قبل أن تسحبه الشركة المصدرة من خلال الجزائري من البنك الجزائري الخارجي، من دون التصريح بهذه العملية، على أن يتم تهريب كل الأموال وضخها في بنك بإشبيلية، وهي العملية التي صنفت في خانة تبييض الأموال ومخالفة تنظيم حركية رؤوس الأموال، على أساس أن هؤلاء المتهمين الجزائريين والإسبان لم يكونوا يصرحوا بأموالهم.

القضاء الإسباني أبلغ نظيره الجزائري بالملف الحالي عن طريق إنابة قضائية، ما جعل الأخير يباشر تحريــات معمقة منذ سنة 2016 مع المجموعة الجزائرية المفككة المعنية التي ناهز رقم أعمالها 147 مليار سنتيم، قبل إحالة الملف على القطب الجزائي بعد 19 شهرا من التحقيقات المعمقة.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد