Scroll To Top

دخول الإرهاب على خط ”الهجرة السرية” يثير قلق الجزائر

الحكومة تحقق في قضية الهجرة الحدودية

المشاهدات : 1209
0
آخر تحديث : 21:42 | 2019-01-07
الكاتب : بهاء الدين. م

الإرهاب

وفد وزاري مشترك يحل بالجنوب لإدارة الملف

 

البلاد  -بهاء الدين.م - علمت ”البلاد” من مصدر حكومي مطّلع، أن وفدا مشكلا من مديرين مركزيين من عدة وزارات سيزور بحر الأسبوع الجاري، الولايات الحدودية في الجنوب لإدارة ملف الهجرة ومتابعة التحقيقات في قضايا شائكة، على ضوء موجة التدفق ”المريبة” لمهاجرين عرب وأفارقة وآسيويين في توقيت يسبق موعد الانتخابات الرئاسية.

وتحوّل ملف الهجرة في الجنوب مؤخرا، إلى ”صداع” يقض مضجع الحكومة، حيث تتحدى قوافل المهاجرين واللاجئين الدولة بأجهزتها الرقابية، علاوة على حساسيته بسبب ارتباط الجزائر بمعاهدات واتفاقيات دولية، إضافة إلى العامل الأمني  وعلاقة شبكات تهريب البشر بالمجموعات الإجرامية والإرهاب العابر للحدود، كما تؤكد السلطات.

وكشف المدير المكلف بالهجرة بوزارة الداخلية، حسان قاسيمي، أن الحكومة شرعت في اتخاذ إجراءات مهمة لضمان أمن الحدود، لاسيما الحدود الجنوبية التي تشهد ارتفاعا مضطردا لظاهرة الهجرة غير الشرعية والحد منها لمستوى يمكن تحمله ومواجهة المشاكل المتعددة الأشكال، ما يتطلب يقظة وتعبئة لجميع الإمكانيات، مشيرا إلى اجتماع وزاري انعقد الشهر الماضي، حيث تم اتخاذ قرارات مهمة لتأمين الحدود الجنوبية للجزائر، مؤكدا توفير إمكانيات بشرية للتكفل بالمهاجرين الفارين من بلدانهم لأسباب اجتماعية أو

لأخرى.

وفي هذا الإطار، أفاد مصدر ”البلاد” أن اللجنة الحكومية المشتركة التي ستحل بولايات الجنوب تتكون من وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والتضامن الوطني والصحة. واتفقت الجزائر ونيجيريا مؤخرا، على التنسيق المشترك لمنع تدفق المهاجرين الذين أصبحوا يتخذون من التراب الجزائري طريقا سهلا للوصول إلى ليبيا، ومن ثم يتجهون للإبحار نحوالسواحل الإيطالية، إضافة إلى الاتفاق الموقع مع حكومة النيجر حول ترحيل الرعايا النيجيريين المتواجدين في المدن الجزائرية بطريقة غير شرعية إلى بلادهم، ورغم ذلك لا تزال الهجرة السرية تمثل تحديا كبيرا بالنسبة للسلطات الجزائرية في الوقت الراهن، بالنظر إلى عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين أصبحوا يقطعون التراب الوطني، سواء للإقامة أوللمغادرة نحو الضفة الشمالية للمتوسط.

وعلى خلفية الوضع المتردي في المنطقة، احتضنت الجزائر خلال الأربع سنوات الماضية، آلاف المهاجرين القادمين من دول إفريقية، وخصصت ميزانية قدرتها وزارة الداخلية بـأزيد من 90 مليون دولار، غير أنه وبمجرد إعلانها ترحيل المهاجرين غير النظاميين بالتنسيق مع سلطات بلدانهم، وجدت نفسها أمام انتقادات لاذعة طالتها من قبل منظمات دولية وهيئات غير حكومية، اتهمتها بتنفيذ عمليات ترحيل تعسفية، ووصفتها حتى بـ ”العنصرية”.

وطوال عمليات الترحيل، اختارت الحكومة تبني سياسة رد الفعل فقط، بدفاعها عن قرار ترحيل هؤلاء القادمين عبر الحدود الجنوبية عقب هدوء الأوضاع في بلدانهم، بدل الإستباقية في الفعل بخصوص ملف الهجرة غير الشرعية، بالرغم من التهم الموجهة إليها من قبل منظمات حقوقية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وغيرها من الهئيات المتابعة للملف، إلا أن الوضع تغير مع نهاية شهر ديسمبر 2018، بعدما تطرقت وسائل إعلام عربية وغربية إلى إبعاد السلطات الجزائرية لعشرات السوريين، واعتبرتهم ”مفقودين”، بعدما أعيدوا إلى الحدود مع النيجر، فكان الرد سريعًا من قبل وزارة الداخلية التي كشفت أن الأمر لا يتعلق بمهاجرين أو لاجئين، وإنما بمحاولة تسلّل أشخاص قادمين من سوريا واليمن وفلسطين، عبر مسالك تُؤطرها جماعات مسلحة.

وأفاد المدير المكلف بالهجرة على مستوى وزارة الداخلية، حسان قاسيمي، إن ”القرارات التي اتخذتها السلطات حول المهاجرين العرب جاءت تنفيذًا لقرارات القضاء”، مضيفًا أن ”ما تناقلته بعض منظمات حقوقية محلية ودولية عن طريق تقديم هؤلاء على أنهم مهاجرين أو لاجئين هم ليسوا كذلك، لأن الأمر يتعلق بجنود من الجيش السوري الحر الذين كانوا في حلب”. وأشار قاسيمي، إلى أن الجزائر خلال 2018، سجلت توافد أكثر من 7 آلاف مهاجر إفريقي ببلدية برج الحواس بإليزي، ما يفوق عدد سكانها (حوالي 6 آلاف نسمة)، اأامر الذي يهدد النسيج الاجتماعي بهذه البلدية والبلديات الحدودية بعدما أصبح عدد المهاجرين يفوق عدد السكان، مؤكدا أن الدولة مجندة ضد أي تهديد قد يمثله هؤلاء المهاجرون وتأمين سكان المناطق الحدودية، وقال إن الولايات الحدودية لن تكون لامبيدوزا إفريقيا.

وأكد أن موقف الجزائر واضح ولا يقبل المساومة فيما يتعلق بالتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول، أوالتدخل العسكري الذي ظهرت نتائجه الكارثية في ليبيا ومالي، وما نجم عنه من انتشار للإرهاب والجريمة المنظمة والصراعات العرقية، وهو ما تعمل الجزائر على حله بالطرق السلمية والسياسية بالتنسيق مع دول الجوار. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد