Scroll To Top

ملك للشعب.. لكن!

وزيرة تكنولوجيات الإعلام والاتصال.. تنفي رغبة الحكومة في خوصصة مؤسسة بريد الجزائر..

المشاهدات : 77
0
آخر تحديث : 20:56 | 2017-03-06
الكاتب : عيسى جرادي

 

وزيرة تكنولوجيات الإعلام والاتصال.. تنفي رغبة الحكومة في خوصصة مؤسسة بريد الجزائر.. لأنها “ملك للشعب وتضمن خدمة عمومية”.. حسب تعبيرها.. وقد تكون ردت بهذا الكلام على إشاعات من قبيل.. الدولة ستبيع أملاكها.. الدولة عاجزة عن تسيير ما لديها من مؤسسات.. الدولة تسعى للتخلص مما يرهق كاهلها.. الدولة خاضعة لابتزاز الديناصورات.. الدولة واقعة تحت تأثير إملاءات صندوق النقد الدولي.. وما إلى ذلك.

  قد يكون بعض هذه الإشاعات صحيحا.. فقد حدث ما يشبه ذلك من قبل.. وتحديدا في التسعينات.. عندما تصدى أويحيى للقطاع العام.. وقام بتصفيته بنسبة تسعين في المائة على الأقل.. ليصرح بعد ذلك “أنا رجل المهمات غير النظيفة”.. حدث ما حدث يومها.. حيث أحيل نصف مليون عامل على الرصيف.. وبيعت مؤسسات مربحة بثمن بخس لا يعكس سعرها الحقيقي.. وتُركت مؤسسات أخرى نهبا لعوامل الطقس واللصوص.. وأدرجت أخرى في نطاق الشراكة الدولية، على غرار مركب الحجار.. بل وجدنا من يطمع في الاستحواذ على سوناطراك وسونلغاز وما يشبههما.. لولا الوفرة المالية التي كبحت الحكومة.. فأحجمت عن بيعها.

  عبارة “ملك للشعب” تثير الامتعاض أحيانا.. لا لأن الشعب لا يمتلك شيئا.. بل لأن الشعب الذي يمتلك الكثير.. لا يشعر بذلك.. ويتعاطى مع أملاكه بعقلية “البايلك”.. نهبا وإهمالا.. ولا يعنيه منها سوى ما يستقر في جيبه.

  الناس عندنا لا يؤمنون إلا بما يملكون شخصيا.. أما أملاك الجماعة الوطنية.. فلا محل لها من الإعراب.. بل هي أقرب إلى مفهوم المال السائب.. الذي يكتسبه من وضع اليد عليه أولا.. وبهذه الذهنية الاحتكارية آلت أملاك كثيرة إلى جيوب الناس.. وتحولت الوسائل العمومية إلى وسائل شخصية.. توظف لخدمة الأغراض الخاصة.. ولا تجد من ينتفض ضد هذا الاستغلال القبيح.. أو يحرك دعوى قضائية ضد “لصوص المال العام”.

  قد يكون صحيحا بنسبة كبيرة.. أن القطاع العام عندنا.. قد أنتج صنفين من الناس.. العامل الذي لا يعمل شيئا.. ويقبض أجرة الشهر - باعتبارها حقا مكتسبا -.. ورجال الأعمال الذين أجادوا تحويل المال العام إلى مال خاص.. ومنهم بعض المليارديرات الزائفين.. الذين يتشدقون بغناهم  وسطوتهم.. ويمنون علينا ببعض “الفتات” المتساقط من على موائدهم.. بادعاء أنهم يموّلون خزينة الدولة.. ويسددون ضرائبهم.. ويوفرون فرص عمل - كما يدعون طبعا -!

    الفكرة مع بريد الجزائر لا تختلف كثيرا.. فهذه المؤسسة العمومية.. قد ينقض عليها  “شطار” منتصف الليل.. ليصبح حرام اليوم حلال الغد.. ومن يعش سوف يرى!  

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد