Scroll To Top

الحكومة تقول.. فمتى تفعل؟

حكومة تعرف الحقيقة.. لكنها تأبى الاعتراف بمسؤوليتها عن ذلك..

المشاهدات : 94
0
آخر تحديث : 21:09 | 2017-03-08
الكاتب : عيسى جرادي

الحكومة التي لا تقدم كشف حساب لأحد.. لا يهمها أن تُتهم بالعجز أو التخلي عن التزاماتها.. ومن ذلك أنه لا يقلقها.. أن تُحمل تبعة ما أفصح عنه الوزير الأول في لقاء الثلاثية الأخير.. فجملة اعترافاته.. دليل على أن الحكومة تعرف الحقيقة.. لكنها تأبى الاعتراف بمسؤوليتها عن ذلك.. ومن هذه الزاوية تحديدا.. يقدم الوزير الأول الأرقام.. ثم يحاول تفسيرها بكيفية تروقه.. وتُبعد التهمة عن حكومته.

هو يقول.. “إن بلادنا استوردت أنواعا من الغسول تسببت في إصابات بالسرطان”.. ولم يسأل نفسه: من منح رخص الاستيراد لهؤلاء الناس؟ ومن المسؤول عن مراقبة نوعية السلع المستوردة؟ وكيف وجدت هذه السلع المسرطنة طريقا إلى رأس الجزائري؟ وهل عوقب من المتسببين في هذه الجريمة؟

ويتساءل: لا يزال معدل البطالة مرتفعا؟ ويحاول أن يجيب.. بأن مؤسسة ـ على غرار الجوية الجزائرية ـ تشغل 9500 موظف.. في حين يكفيها لتسيير شؤونها ثلث هذا الرقم.. أي أنه يريد القول إن الشركات العمومية هي المسؤولة عن وضعيتها المزرية وليس الحكومة.. ناسيا أنها شركات مملوكة للدولة وليس لغيرها!

 يعترف بأن “الحكومة عاجزة في الوقت الراهن عن إدخال النشاط الموازي في القنوات الرسمية”.. رغم مبادرتها بتدابير كثيرة في هذا الإطار بحسب قوله.. لكنه لا يفسر.. كيف تسنى لهذا النشاط الضار أن يستمر ويستفحل؟

ويقر بأن “الغش في الفوترة وتهريب العملة الصعبة آفة تنخر الاقتصاد الوطني”.. لكن لا يقدم حلولا عملية وصارمة لاحتواء هذا الآفة.. ومعاقبة القائمين عليها والمستفيدين منها.

الحكومة تعلم أن سياساتها تسكينية لا أكثر.. لأنها لا تلمس جوهر العلة.. ونعني بذلك.. كيف نتحرر من اقتصاد ريعي.. تسبب في تحويلنا إلى مجتمع بطالين من نوع خاص.. إلى اقتصاد إنتاجي معرفي.. يصنع الثروة ولا يبددها.

فتصريح الوزير الأول بأن “حجم الواردات تراجع من 66.6 مليار دولار سنة 2016 إلى 35 مليار دولار في سنة 2017 وهذا بفضل أسلوب الترشيد المرن” ـ كما يعتقد ـ.. يضع الحكومة في مواجهة السؤال رقم واحد.. الذي طالما تهربت منه: لماذا لم تفعلوا هذا من قبل؟ أليست لديكم فكرة مسبقة.. عن ارتدادات أي انهيار مفاجئ في أسعار النفط؟

الآن.. لا يهم كم مليار دولار من احتياطي الصرف ينام في حساب الحكومة.. 112 مليار دولار أم دون ذلك أو حتى أكبر.. كل هذا لا يقدم ولا يؤخر.. ما يعنينا ـ وهذا جزء من مصيرنا المشترك، الذي يجب ألا تستأثر الحكومة بتقريره ـ.. هو: متى تقرن الحكومة أقوالها بأفعال ملموسة على الأرض؟

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 9 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات

نشر في :12:20 | 2017-12-25

العدد الأول من برنامج " بعد 90 "


أعمدة البلاد