Scroll To Top

بانتظار أن يحدث هذا.. في بلاد العرب؟

كوريا الجنوبية التي نهضت من بين ركام ورماد الحرب الأهلية في الخمسينيات..

المشاهدات : 103
0
آخر تحديث : 20:48 | 2017-03-11
الكاتب : عيسى جرادي

 

أخيرا.. عزلت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية الرئيسة “باك جون هاي” من منصبها.. وبهذا الحكم.. وُضعت نهاية لمسلسل طويل من المواجهة بين الرئيسة والعدالة.. فانتصر القانون.. وكسبت كوريا الجنوبية فصلا من فصول تكريس الديمقراطية.. ودولة القانون والمؤسسات.

 لو كانت “باك جون هاي” رئيسة عربية.. لعزلت المحكمة الدستورية التي قضت بعزلها.. ولزجت بقضاتها في السجن.. ولناصرها الإعلام المأجور.. وصمت الرأي العام.. وطأطأت النخبة رأسها.

 قالت القاضية في المحكمة الدستورية التي أصدرت الحكم “إن باك انتهكت الدستور والقانون خلال فترة حكمها”.. وكذلك كان موقف البرلمان والصحافة.. ثلاث سلطات وقفت في صف واحد ـ السلطة التشريعية المعنية بالرقابة على أعمال الحكومة، والسلطة القضائية المعنية بحماية الدستور من أي انتهاك، والسلطة الرابعة أي الصحافة التي لا تبيع ضميرها لشياطين المال والسياسة ـ.. وقفوا جميعا في وجه رأس السلطة التنفيذية.. وأطاحوا بها.. خدمة للقانون ومصلحة البلاد.

 لا تظنوا أن الرئيسة المقالة.. التي بكت واعترفت ببعض الأخطاء قد استسلمت لمنتقديها.. كلا فقد قاومت وحاولت إخفاء الحقيقة وانتقدت بدورها متهميها ـ.. لكنها في النهاية لم تجد بدا من التسليم بالحكم.. والحاصل أن قصتها لن تنتهي بعزلها.. بل سيبدأ فصل جديد ومثير بفقدانها حصانتها الرئاسية.. حيث ستتم ملاحقتها قضائيا.. في خلفية ما وُجه لها من تهم.. تتعلق باستغلال النفوذ “للضغط على مؤسسات أعمال كبرى للتبرع لمؤسستين أُنشئتا لدعم مبادرات لسياستها”.. وهذه تهم جنائية خطيرة تقع تحت عنوان “الرشوة والابتزاز وإساءة استخدام السلطة والتآمر”.

 أضع ما جرى في كوريا الجنوبية التي نهضت من بين ركام ورماد الحرب الأهلية في الخمسينيات.. لتستوي قطبا صناعيا وتكنولوجيا متقدما.. ينافس اليابان وأمريكا وأوروبا.. واختارت أن تكون بلدا ديمقراطيا.. يتخلص من ديكتاتورية الزعيم.. قلت أضع كل ذلك في ميزان المقارنة.. بينها وبين بلاد عربية كثيرة.. تتحول فيها الانتخابات إلى مسرحية سيئة الإخراج.. والفصل بين السلطات إلى نكتة ممجوجة.. ونزاهة القضاء إلى مجرد عنوان فارغ.. واستقلالية الإعلام إلى طرفة من آخر طراز.. واحترام القانون وصيانة الدستور إلى لعبة شُطار.

 لا يزال الطريق إلى دولة القانون طويلا.. ودونه عقبات.. لكن لا يوجد غيره.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!

نشر في :12:42 | 2018-05-22

حلقة قنبلة من الكاميرا الخفية ردو بالكم.. شاهدوا ماذا حدث؟!

نشر في :22:13 | 2018-05-20

ردة فعل غير متوقعة من زوجة وسيم في الكاميرا الخفية "ردو بالكم" ماذا حدث ؟! .. شاهدوا:


أعمدة البلاد