Scroll To Top

هل تحبنا فرنسا.. أم تريدنا؟

لا تبذل الحكومة الجزائرية ما يكفي من جهد.. ولا تصدُر عن قرارات جادة في حسم الملفات العالقة بين الدولتين..

المشاهدات : 77
0
آخر تحديث : 20:21 | 2017-03-20
الكاتب : عيسى جرادي

 

أشك أن يكون السلوك الفرنسي ـ الرسمي بصفة خاصة ـ قد تغير تجاهنا نحن الجزائريين ولو بأربعين درجة.. فهذا السلوك الاستعلائي هو من مسلمات الحقبة الاستعمارية.. وعقلية “الأنديجان” التي يرفضون التخلي عنها.. فالجزائري مدين للفرنسي دائما.. وهو أقل شأنا منه.. وما تفعله فرنسا ـ ومن ذلك تمجيد احتلالها للجزائر بواسطة قانون ـ صحيح تماما.. وهم يريدون للغتهم أن تظل مهيمنة على المدرسة الجزائرية والجامعة والإدارة ووسائل الإعلام وأحاديث المسؤولين الكبار.. ولاقتصادهم أن يتنفس عبر الرئة الجزائرية.. هذا في الحد الأدنى مما يريدونه ويحرصون عليه.

التسهيلات التي قررتها السلطات الفرنسية بخصوص حصول الجزائريين على تأشيرة “شنجن”.. سواء بتقليص حالات الرفض.. أو مدة الحصول على التأشيرة.. وتيسير الإجراءات الإدارية.. وزيادة مدة الإقامة هناك.. توحي كأن فرنسا  ترغب في تصحيح بعض انحرافاتها معنا.. ربما ترغب في تحسين صورتها.. وإعادة الاعتبار للجزائريين الذين كانوا يعاملون تمييزيا ـ بسلبية ـ في مطاراتها وعلى أراضيها.. لأنهم في تصورها كانوا إرهابيين وعنيفين جدا.

تقديري أن المسألة اقتصادية بالدرجة الأولى.. ولا علاقة لها بتجاوز النظرة التحقيرية.. التي تبصر بها فرنسا الجزائريين.. فزيادة عدد السائحين تعني زيادة فرص إنفاقهم هناك.. بما يعني توفير فرص عمل إضافية للفرنسيين.. وقد تكون للقرار بعض الخلفيات السياسية.. التي تسعى لاحتواء الامتعاض الجزائري من مواقف اليمين الفرنسي المتطرف.. والتصريحات غير المسؤولة لبعض السياسيين الفرنسيين.. والتصرفات غير الأخلاقية لبعض وسائل إعلامهم.

عقدة العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية.. أنها مرهونة للتاريخ أكثر من أي اعتبار آخر.. و تتجاذبها مشاعر متوترة تغذيها هواجس وشكوك مزمنة.. لا يمكن استئصالها بسهولة.. وتطغى عليها لغة المصالح الفرنسية.. التي لا ترى فينا سوى سوق لتصريف سلعها.. أما أن يستثمروا في بلادنا.. ويساهموا في نقل التكنولوجيا إلينا.. فهذا أمر لا يفكرون فيه.. إذ يهمهم ما يوفرون من مناصب عمل للفرنسيين.. أما أن يستفيد الجزائريون من ذلك.. فهذا أمر لا يحبذونه.

في المقابل.. لا تبذل الحكومة الجزائرية ما يكفي من جهد.. ولا تصدُر عن قرارات جادة في حسم الملفات العالقة بين الدولتين.. حتى جماجم الشهداء المحتجزة لدى الفرنسيين.. أضحت محل مساومات.. وقصة الأرشيف الوطني الذي استولى عليه الفرنسيون ونقلوه إلى بلادهم.. معضلة يجب حلها.

بقي أن يفهم بعض الجزائريين أن فرنسا.. ليست وطنا بديلا.. وإلا ما معنى التضحية بملايين الشهداء؟    

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الأمين العام لحزب الافلان " جمال ولد عباس "

نشر في :07:23 | 2017-11-08

الحلقة الأولى من برنامج "صنعوا الحدث" مع الجنرال المتقاعد محمد شيباني

نشر في :07:28 | 2017-11-07

البلاد اليوم : تجار يستبقون قانون المالية بإشعال الأسعار

نشر في :07:23 | 2017-11-05

البلاد اليوم : أسبوع على إنطلاق حملة المحليات ..برودة و كوميديا !


أعمدة البلاد