Scroll To Top

متى نكون سعداء؟

نحن العرب.. لسنا أسعد الناس.. فلمَ نكون أشقاهم؟

المشاهدات : 120
0
آخر تحديث : 21:15 | 2017-03-22
الكاتب : عيسى جرادي

نحن العرب.. لسنا أسعد الناس.. فلمَ نكون أشقاهم؟ وهل تنطبق معاييرنا المتواضعة للسعادة على المعايير الباذخة للأوروبيين والأمريكيين واليابانيين؟ وهل كُتب علينا أن نجمع بؤس العالم من حولنا.. لنغرق فيه؟

تقرير “السعادة العالمية” في طبعته الرابعة.. يضع سوريا العربية في ذيل القائمة.. أي في الرتبة ما قبل الأخيرة.. تسبقها في ذلك دولة إفريقية  مغمورة اسمها بوروندي.. في حين تتربع الدانمرك على عرش هذه السعادة بلا منازع.. سوريا لم تعد دولة.. بل كيانا سرياليا للموت والعبث.. لكنها في التلفزيون العربي السوري بلد سعيد.. كاليمن السعيد الذي يلي سوريا في الترتيب.

 الذين أعدوا التقرير.. استندوا في تصنيفهم إلى عوامل تخصهم.. وفي هذه الدائرة.. نصبح نحن العرب أشقى البشر بلا منازع.. ولا يغني القول إن دولة كالسعودية وردت في الرتبة  الرابعة والثلاثين.. فعندي أن هذا لا يعني شيئا.. كل الدول البترولية تعيش حالة زيف مزمن.. مريضة بنفطها وغازها.. ولا تحاول أن تعرض حالتها المتفاقمة على طبيب قدير.

ما الذي يجعلنا سعداء نحن العرب؟

في الوقت الراهن.. وكي نكون سعداء فعلا وليس على الورق.. مطلوب تحقيق أربعة أشياء على الأٌقل.

أولا.. أن تنزاح عنا الكوابيس السياسية.. فالعربي يخشى السياسة لأنها تتناوله بالأنياب والمخالب.. وليس بالانتخابات النزيهة.. وهي تجره إلى القبو في أي وقت من ليل أو نهار دون أن يدري سببا لذلك.. لينتهي هاربا من ظله.. لذا ينصحنا بعض “العلماء” نصحوننا بترك السياسة للسلطان فهو أدرى وأقدر.. وألا ننازعه الأمر.. وإلا حُشرنا في زمرة الخوارج.

ثانيا.. أن نحلم خارج جهاز الرقابة.. ليس شرطا أن نحلم قريبا من الواقع.. بل أن نملك الحق في الذهاب إلى حيث لا يلقى علينا متلبسين بجريمة الأحلام غير المرخصة.. قليلة هي هذه الأحلام في بلاد العرب.. لكنها تفي بالحاجة الآن.

ثالثا.. أن نصرخ إن شئنا.. دون أن نُتهم بإثارة الشغب.. أو أن يوضع الشريط اللاصق على أفواهنا.. نحن نحب أن نتكلم ونتنفس بغير إذن مسبق.. وأن نطرد الهواء المترسب بداخلنا منذ قرون.. لقد ابتلعنا الكثير من الهواء الملوث.. ونريد التخلص منه ولو بزفرة.

رابعا.. أن نأمن على أنفسنا.. وألا  نتحول إل مادة منزوعة الحق في الحياة.. وأن نتخلص من الأيدي الخفية التي تمتد نحن على الرصيف.. نفكر في العبور إلى الطرف الآخر من الشارع.

هل هذا كثير علينا؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد