Scroll To Top

هل يفعلها تبون.. حيث عجز غيره؟

لا يوجد سبب واحد يدعو للقول.. إن وزير التجارة بالنيابة غير جاد أو غير صادق في ما يقول..

المشاهدات : 678
0
آخر تحديث : 20:13 | 2017-03-24
الكاتب : عيسى جرادي

 

لا يوجد سبب واحد يدعو للقول.. إن وزير التجارة بالنيابة غير جاد أو غير صادق في ما يقول.. عندما يتعلق الأمر بوقف شلال “العملة الصعبة” الذي يتدفق منذ خمسة عشر عاما إلى خزائن الآخرين.. متسببا في أنيميا مالية حقيقية.. تكاد تودي بالاقتصاد الوطني إلى الإفلاس.  ما تعهد به الوزير.. أي “بذل المستحيل من أجل خفض قيمة الواردات إلى 15 مليار دولار، دون المس بأساسيات المواطن”.. يمثل تحديا حقيقيا.. والتزاما أخلاقيا أوقعه الوزير على عاتقه وبمحض إرادته.. وعملية استنقاذ ـ في الربع ساعة الأخير ـ لما بقي من مصداقية أتت عليها وحشية المستوردين الذين تحولوا إلى قطعان من الذئاب الجائعة. الوزير الصريح وزير قوي وأمين.. وقليل ما هم.. فإلى وقت قريب كانت “المعلومة الاقتصادية” مغيبة تماما.. وكل شيء كان يجري في الظل..

فهل آن الأوان لضخ هذه المعلومة للرأي العام.. فنعلم أننا استوردنا في عام واحد ما قيمته “18 مليار دولار من مواد غير ضرورية”.. منها على سبيل المثال حوالي 30 مليون دولار بسكويت، و75 مليون دولار شوكولاتة،  10 ملايين دولار زيتون، 11 مليون دولار عجائن، 35 مليون دولار غسول الشعر”.. ومما سماه الوزير “سلع كمالية من الدرجة السابعة أو الثامن”. حتى الزيتون نستورده.. أليس في هذا جريمة موصوفة.. محمية بقوانين لا تحمي اقتصاد البلاد.. حيث تمكن آلاف الأشخاص ـ بعنوان الاستيراد ـ من تحويل مئات المليارات من الدولارات إلى حسابات تغذي رفاه الآخرين.. وتحكم علينا بالعيش تحت خط الفقر. «الجزائر لا يمكنها حماية اقتصادها إذا ظلت سوقا وأوضح أن الميزان التجاري للجزائر سجل في 2016 عجزا بنحو 17 مليار دولار، بسبب استيراد مواد مصنعة ببلادنا أو يمكن صناعتها هنا”.. هذا يعني أننا كنا نغرق بثقب مركبنا.. ثم نمد أيدينا طلبا للنجدة.  اليوم.. ليس أمامنا سوى خيار واحد.. جاهز ولا يكلف شيئا.. أما التبشير باقتصاد جديد فلا يعني شيئا.. أمامنا ترشيد الاستيراد.. وافتراض اللجوء إليه عند الضرورة وليس بداعي البذخ.  في سنة 2000 كنا نستورد ما قيمته 10 ملايير دولار.. ولم ينتفض أحد.. ثم قفزنا في غضون 10 سنوات إلى 60 مليار دولار.. فهل يفعلها وزير التجارة ويعيد الأمور إلى نصابها؟

ليس أمام الحكومة إلا هذا الخيار في المدى القريب على الأقل.. وما عدا ذلك.. فعصا صندوق النقد الدولي في الانتظار.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟

نشر في :14:41 | 2018-09-04

البلاد اليوم : لماذا منعت الحكومة ظهور وعرض الفيلم التاريخي "العربي بن مهيدي"!


أعمدة البلاد