Scroll To Top

ثلاثون ألفا.. وهذا كثير

أخيرا استقرت الحكومة على حصة 30 ألف سيارة قابلة للاستيراد من الخارج في 2017..

المشاهدات : 95
0
آخر تحديث : 20:52 | 2017-03-25
الكاتب : عيسى جرادي

أخيرا استقرت الحكومة على حصة 30 ألف سيارة قابلة للاستيراد من الخارج في 2017.. وإن بدت هذه الحصة متواضعة جدا عند الوكلاء الذين اعتادوا استيراد نصف مليون سيارة وأكثر سنويا.. لكنها حصة كبيرة ـ قياسا بكلفتها ـ عند الحكومة التي ضاقت عليها الأرض بما رحبت.. وتحولت في غضون سنتين.. من حكومة تنفق بلا آخر إلى حكومة تسارع في إغلاق حنفياتها.. وتشح بأقل القليل مما لديها.. بانتظار ما ستؤول إليه بورصة أسعار النفط.. التي حطمت أعصابنا جميعا ولا تزال.

ما أشار إليه وزير التجارة بالنيابة.. من السعي لتخفيض فاتورة الاستيراد إلى 17 مليار دولار سنويا.. قد تكون هذه إحدى تطبيقاته الميدانية.. وهذه بداية الطريق وليست نهايتها.. لأن نهايتها تعني التحرر من إملاءات وحوش الاستيراد.. الذين يعنيهم ما يحولون من عملة صعبة إلى حساباتهم في الخارج.. ولا يعنيهم في شيء أن تقرع الجزائر أبواب صندوق النقد الدولي.. مستجدية بعض الدولارات تحت شروط قاسية ومجحفة.. قد تدفع الشارع إلى الشارع.. أي إلى أسوأ ما تخشاه الحكومة.. وهو آخر ما يمكن أن يتبادر إلى ذهنها.. الذي تتزاحم فيه الهواجس والكوابيس.

أقول .. “ثلاثون ألفا.. وهذا كثير”.. لأن ملايين السيارات التي تم استيرادها  في السنوات الماضية لم تكن لتشبع نهم “الوكلاء”.. الذين جنوا ثروات طائلة على حساب ثروة وطنية ناضبة اسمها النفط.. ثروة كان يجب أن  ينفق كل دولا ر منها في الاستثمار المنتج.. وفي تلبية الاحتياجات الأساسية للمستهلك الجزائري.. وليس لتفريخ آلاف المضاربين.. وتكريس حاجات استهلاكية باذخة عادت علينا بالوبال والإفلاس.

يمكن أن نستغنى عن استيراد السيارات.. لكننا لا نستطيع الاستغناء عن استيراد القمح وأساسيات الحياة.. وبدل أن نحافظ على مناصب عمل للأجانب.. في فرنسا والصين وكوريا واليابان ـ على سبيل المثال ـ .. كان يجب أن نستحدث مناصب عمل قارة.. هنا في الجزائر  وليس خارجها.. ويتسنى هذا باستقدام الشركات للاستثمار والإنتاج عندنا ـ مهما كانت نسبة الإدماج في البداية ـ.. وليس بإفراغ البواخر ـ المشحونة بالسلع الجاهزة ـ  في موانئنا.

عندما تأتي الاستفاقة متأخرة.. نقول إنها أفضل من لا شيء.. وأفضل من التمادي في الانتحار.. فالوطن الذي نذبحه اليوم بأيدينا.. لن نجد من يحييه غدا.. وهذا أفضل درس نتعلمه من بورصة تديرنا ولا نديرها.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني

نشر في :21:32 | 2018-03-28

#خليها_تصدي ... ماذا وقع مع حملة مقاطعة السيارات المركبة في الجزائر؟!

نشر في :08:54 | 2018-03-27

البلاد اليوم : مسعود بوديبة يتحدث : لهذا عادت الكنابست إلى الإضراب مجددا !!

نشر في :18:26 | 2018-03-22

برنامج "مرايا ": الهجر عند المرض ..أفة المتزوجين في الجزائر !!!


أعمدة البلاد