Scroll To Top

الشك في كل شيء..

نشك في نزاهة الانتخابات.. وفي كرة القدم.. وفي ما يحدث خلف الكواليس..

المشاهدات : 117
0
آخر تحديث : 20:54 | 2017-03-27
الكاتب : عيسى جرادي

 

نشك في نزاهة الانتخابات.. وفي كرة القدم.. وفي ما يحدث خلف الكواليس.. وفي نوعية اللحوم المستوردة.. وفي قدرة الحكومة على تسيير الأزمة المالية.. وما إذا كانت جادة في البحث عن خارطة طريق.. تعيننا على الإفلات من المتاهة التي ابتلعتنا دون سابق إنذار.

 كما نشك في تصريحات الوزراء والسياسيين وأشباه السياسيين.. وفي مقولات بعض وسائل الإعلام التي لا تتحرى الحقيقة.. كما نتوجس من أرقام الاقتصاديين ووعود المبشرين بالجنة الأرضية.. وفي خضم هذه الشكوك.. نحن بحاجة إلى تبين الوقائع.. وسط تداخل الوقائع والأوهام.. بلغ حدا أصبحت معه الحقيقة محل شك فعلي.

إرسال لجنة وزارية لتفتيش ومراقبة عمل مصنع تركيب السيارات من علامة “هيونداي”.. التابع لمستثمر جزائري وشريكه الكوري الجنوبي.. بعد أن أثيرت شبهات حول نسبة الإدماج المطبقة فيه.. يثير هواجس أخرى بشأن الخداع والغش الممارس في أعلى مستوى.

 صاحب المصنع يقول “إنها مجرد دعاية مغرضة وقذف يستهدف المجمع بغير وجه حق”.. وإنه سيقاضي المغرضين.. وتذكرنا هذه الحادثة بنظيرة لها.. تخص مستثمرا آخر.. قيل إنه ينشئ مصانع بآلات مهترئة.. وتعرض للطرد المهين من منتدى الأعمال الجزائري البريطاني.. وكان قاب قوسين أو أدنى من المتابعة القضائية.. غير أن الملف طوي فجأة.. كما لم يسلم مستثمر ثالث من الغضب الحكومي في منتدى الاستثمار الإفريقي.. لأسباب تبدو بروتوكولية في ظاهرها.. ويضعها البعض الآخر في سياق مختلف.

 ماذا يعني الغش في نسبة الإدماج؟ ببساطة.. المصنع الذي يفترض أن ينطلق بنسبة إدماج  15 بالمائة .. ليبلغ 42 بالمائة في غضون أربع سنوات.. لا يفعل ذلك ـ حسب ما يشاع ـ.. وكل ما في الأمر أنه يستورد سيارات مفككة من المصدر.. ليعيد تركيبها في الجزائر.. ومن ثم لا يوجد تركيب بل مجرد تلاعب.. ضحيته المستهلك والخزينة العمومية والبنوك.

ننتظر أن تكشف لجنة التحقيق خفايا الموضوع.. ليطلع عليها الرأي العام.. وتُتخذ إجراءات ردعية ـ قضائية وإدارية ـ في حق المخالفين.. إذا ثبتت المخالفات فعلا.. أو تُبرأ ساحة المستثمر.. ويعاد له الاعتبار إعلاميا على الأقل.

 النتيجة المباشرة لهذه الفضيحة ـ المفترضة ـ.. أننا بصدد فقدان الثقة في الجميع.. وكأن الجزائري ما وُجد إلا ليخون بلده.. من أجل مصالح شخصية وفئوية رخيصة.. لننتهي إلى الشك في كل شيء.. حتى في الواقع الذي يغرقنا في هواجسه. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد