Scroll To Top

أزيحوا الستار.. من فضلكم

ماذا لو أرسلت الحكومة فرقها للتفتيش.. لتقف على “جهنم الأسعار” التي تلهب الجيوب..

المشاهدات : 127
0
آخر تحديث : 22:10 | 2017-03-29
الكاتب : عيسى جرادي

ذهبوا إلى المصنع.. وفتشوه جيدا.. فلم يجدوا شيئا مما تناولته وسائل الإعلام.. أعني اتهام المجمع بالغش و«الفبركة” والتحايل.. كاستيراد سيارات جاهزة بعنوان تركيبها وبيعها.. بل على العكس.. هنأت لجنة التفتيش عمال المصنع وانصرفت.. وتنفس صاحب المصنع ملء رئتيه.. ربما يكون مظلوما.. أو كان هدفا مغريا لكاسري الإرادات الجادة.. الأيام وحدها كفيلة بالفصل في حقيقة ما يحدث.

أما خلاصة الزوبعة الإعلامية التي أثيرت بشأن المصنع.. أو التي أثارها المصنع.. فهي أن يطوى الملف.. وتقيد القضية ضد مجهول كما اعتدنا؟ من يكون الرابح ومن يكون الخاسر؟ إنه الطرف الواقف خلف الستار.. جني من عشيرة العفاريت التي تنفرد بها الجزائر.

 الآن.. لم يعد يهم كثيرا.. أن ينتج المصنع شيئا.. أو يركب مواد مستوردة.. أولا يفعل شيئا.. فكم مصنعا صدر الأمر بغلقه أو تسويقه بالدينار الرمزي قبل عقدين من الزمن.. ما يهم أن اقتصاد البازار الذي أقامه المستوردون المتوحشون.. دخل غرفة الإنعاش.. وأعانتهم الحكومة بإصدار وثيقة وفاة الدينار.. ليقف المستهلك في مواجهة مصير مجهول.. العيش بالحد الأدنى من “الحريرات” التي تتيح للجسم أن يشتغل.. أو القبول بالموت جوعا.

 ماذا لو أرسلت الحكومة فرقها للتفتيش.. لتقف على “جهنم الأسعار” التي تلهب الجيوب.. وتحيل الناس إلى كومات رماد.. حينها سترى العجائب.. أين منها استيراد هيكل سيارة.. أو قطعة غيار.. أو التصريح الكاذب بخط إنتاج وهمي.

 الناس لا يأكلون السيارات.. ولا يشربون البنزين.. ومنذ قرون وهم يسيرون راجلين.. في المقابل لم نسمع عن بشر استغنوا عن كسرة قمح أو شعير.. أو توقفوا عن تناول ما يسد رمقهم.. فالخط الفاصل بين الحياة والموت.. لا يقع في سوق السيارات.. بل يوجد في سوق الخضار. وزارة التجارة ومصالح الضرائب والجهات المعنية ـ كما يسمونها ـ.. تنسحب من المواجهة.. وتخلي مواقعها.. ليتمترس فيها المضاربون عديمو الرحمة.. وفي أيديهم “كُلابات” تنهش عظام الفقراء والمعدمين.. ولا أقول لحومهم.. ليسقط تحت وطأتهم ملايين الجزائريين.. الذين يفتقدون لفتة رحمة من الحكومة.. التي تضن بها عليهم.جنون الأسعار.. لا يشبه ما حدث في مصنع هيونداي.. ولا أظن الكوريين الجنوبيين بغباء من يرفع سعر الكيلوغرام الواحد من “الثوم” إلى 1700 دج.. أو من يشتري دولارا بـ1900 دج.. الجنون سلعة محلية وهي غير قابلة للاستيراد.. وفي هذا ما يفي بحاجتنا منها.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد