Scroll To Top

عرب بغير جامعة عربية: أليس هذا أفضل؟

أظن أننا إذا غادرنا هذه الجامعة.. سنكف عن الخسارة ولو مؤقتا..

المشاهدات : 37
0
آخر تحديث : 20:41 | 2017-03-31
الكاتب : عيسى جرادي

انفض الحكام العرب بعد قمتهم الثامنة والعشرين.. ليعودوا إلى قصورهم سالمين غانمين.. فهل قرروا إثبات جدارتهم  ولو بالشيء القليل.. مما قد يُثلج صدر مواطن عربي.. يختزن في صدره شقاء الدنيا كلها؟

كلا.. لقد عادوا إلى حصونهم كما جاؤوا.. إلا من  بيان لا يعدل قيمة الحبر الذي كتب به.. ألفناه منذ عشرات السنين.. بصيغته ومحتواه.. كأننا في الستينيات من القرن الماضي.. الذي رحل توجعه الهزائم والتخلف والتبعية والديكتاتورية.

اتفقوا على احتضان إسرائيل إذا ما تنازلت عن شيء من كانتونات الضفة لعباس.. وبعبارة تنضح استجداء تمنوا عليها أن تمنح سلطة عباس أقل من عشرين في المائة من أراضي فلسطين التاريخية.. يعلن عليها دولته..ليتسنى لهم حذف الموضوع من جدول أعمالهم في القمة القادمة .. وليرتاحوا من هذا الصداع الفلسطيني الذي لازمهم دهرا.

  نددوا بالإرهاب بشدة وبالتدخل الإقليمي والدولي في شؤون الآخرين.. وتمنوا التوفيق لملك الأردن.. وغادر السيسي قاعة المؤتمر عندما تحدث أمير قطر.. وسقط رئيس لبنان..  وغاب ملك المغرب.. وقرأ بعض الحكام ما كتب لهم بصعوبة بالغة.. كأنهم يقتلعون الكلمات من حناجرهم.. ليصرح أبو الغيط في ختام القمة.. أنها ناجحة بكل المعايير!

هذه هي  نسخة الجامعة العربية بمحتوى قمتها الأخيرة.. صورة طبق الأصل لما مر بهم من قمم.. من لاءات الخرطوم الخارقة للعادة إلى تمنيات البحر الميت العجيبة.. ولا يزال العرب كما كانوا دائما.. يبحثون عن مفتاح بيت هدموه بأيديهم.

في الوضع الراهن.. يهمنا في موضوع العرب وجامعتهم.. أن نطرح هذا السؤال: ماذا يخسر أحدنا لو انسحب من هذه الجامعة.. أو جمد عضويته فيها ـ على الأقل ـ؟

تقديري أننا سنربح أعصابنا وضمائرنا.. فالقمم التي لا تكف عن الانحدار إلى الهاوية.. لن تجرفنا معها إلى القعر.. ومن ثم لن نكون جزءا من التعاسة العربية المزمنة.. ولا من الراقصين على جثة وطن عربي.. نكلوا به ثمانية وعشرين مرة.

المصريون لا يرون في الجامعة.. إلا مكتبا إضافيا لخارجيتهم ومصدرا للارتزاق.. وبعض العرب يريدونها تبريرا خارجيا لسياساتهم الداخلية القائمة على القمع.. وبعضهم يراها مشجبا جماعيا لتعليق الفشل العربي.. ويتشبث بها آخرون لدفع اللوم عن أنفسهم.. إذا ما تيمموا شطر أمريكا أو روسيا أو إسرائيل.

أظن أننا إذا غادرنا هذه الجامعة.. سنكف عن الخسارة ولو مؤقتا.. وفي هذا ما يكفي في الوقت الراهن على الأقل.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد