Scroll To Top

الكيماوي.. وانهيار الضمير العربي

اليوم.. ينظر العرب إلى مآسيهم.. دون أن يفكروا بجدية في إنهائها..

المشاهدات : 76
0
آخر تحديث : 11:40 | 2017-04-12
الكاتب : عيسى جرادي


في نهاية الحرب العراقية ـ الإيرانية.. قصفت طائرات الجيش العراقي مدينة حلبجة الكردية بغاز الأعصاب.. فقتلت آلافا من السكان فورا.. قبل أن يلحق بهم آلاف آخرون.. قضوا نتيجة التداعيات الصحية والخلقية للقصف.. كانت تلك إبادة جماعية موصوفة.. ارتكبها البعث العراقي.  تكررت التراجيديا المروعة مرة أخرى بفعل البعث السوري ومن يظاهره.. فاستعمال الأسلحة المحرمة دوليا.. على غرار ”النابالم الحارق، القنابل الفسفورية، القابل العنقودية”.. مما يأباه الضمير الإنساني.. هو قتل موصوف مقترن بالتعذيب.. أما استعمال أسلحة الإبادة الجماعية.. ومنها الأسلحة الكيماوية والجرثومية.. والنووية في نهاية المطاف.. فيعني أن الجريمة قد أدركت حدها الأقصى.. فهي إبادة وجريمة ضد الإنسانية وانهيار مروع للقيم الإنسانية.
الغريب في الحالتين.. أن الضحايا هم مواطنو البلدين.. أي ممن يقع على عاتق الدولة حمايتهم وليس إبادتهم.. وليسوا محتلين أجانب.. تجوز مقاومتهم عند الضرورة بأي سلاح.. كما فعلت أمريكا ضد اليابان.
اليوم.. ينظر العرب إلى مآسيهم.. دون أن يفكروا بجدية في إنهائها.. منهم من ينتظر الخلاص على يد ترامب.. ومنهم من يتواطأ مع القاتل الموصوف لأنه يخشى ثورات الحرية.. ومنهم ينأى بنفسه كأن الأمر لا يعنيه.. ومنهم من يلعب على حبلين أو أكثر.. وفي كل الحالات ثمة شعب عربي يباد فعلا وليس ادعاء.. تتكالب عليه قوى الشر القادمة من وراء الحدود.. وتتخطفه شياطين الداخل.. ليموت مختنقا أو جائعا أو تحت أنقاض بيته الذي تهدم على رأسه.. أو غارقا في البحر هاربا من الموت إلى الموت.
 في المقابل.. لا تفعل الحكومات العربية شيئا لاستنقاذ هذا الشعب من الإبادة.. مبدية عجزا فاضحا عن التصرف ضد القاتل.. مخلية ساحة العمليات للروس والإيرانيين والميليشيات الشيعية المدججة بحقد التاريخ والعقيدة.. وأرتال لا تحصى من شذاذ الآفاق.. والحكومات الغربية التي لا يعنيها دم السوريين.. بقدر ما يشغل بالها ما تجني من أرباح وما تنعم به إسرائيل من أمن.
اللوم لا يقع على هؤلاء.. فالشيطان لا يرجى منه خير.. بل هو الضمير العربي انحط ومات.. دُفن في قبر الجامعة العربية.. وأهيل عليه التراب كي لا يفكر في العودة إلى الحياة. هي لعنة الله والمظلومين.. تطارد جيلا من الصامتين على أقبح جريمة.. نعيشها يوميا بالصوت والصورة.. ولا نفعل إزاءها شيئا!

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد