Scroll To Top

ماذا لو صدقت الأحزاب؟

لا ننتظر من الوزير الأول تنشيط حملة مضادة لحكومته..

المشاهدات : 52
0
آخر تحديث : 11:57 | 2017-04-15
الكاتب : عيسى جرادي


سياسيا على الأقل.. يجب ألا نطلب من الحكومة أن تدين نفسها.. بأن تقر بفشل سياستها.. أو أنها عاجزة عن الإفلات من عنق الزجاجة.. حيث تقبع متألمة منذ أن انهارت أسعار النفط.. فكل الحكومات في العالم ترغب في مواصلة نشاطها.. وهي لا تتخلى طواعية عن موقعها كسلطة تنفيذية.. إلا أن يرميها الصندوق بعيدا.
 من هذه الزاوية يجب ألا ننتظر من الوزير الأول تنشيط حملة مضادة لحكومته.. أو أن يعلن نيته في الانسحاب بعد الرابع من ماي القادم.. حيث هو باق ما بقيت المعارضة بعيدة عن أداء دورها مجتمعة أو منفردة. الناخب لا يستمع للحكومة.. وهذا أمر طبيعي جدا.. لأنه يقابلها يوميا .. يراها ويسمعها ويتواصل معها ـ شاء أم أبى ـ من خلال إجراءاتها.. وهو لا يصوت لها بالإيجاب لو حُكم في مصيرها.. الناخب ـ غير المستقيل ـ يريد أن يسمع ويرى المعارضة السياسية وتحديدا الحزبية.. ويتحرى عما بمقدورها أن تفعل؟ وهل تستطيع أن تكون البديل العملي لحكومة التقشف.. وتمنح بعض الأمل لملايين الأشخاص الذين يكابدون الأمرين للبقاء على قيد الحياة.. كي لا يُضطروا لانتظار قفة رمضان مثلا.. أواستجداء إحسان عارض ـ لأنه لن يكون دائما ـ من وزارة التضامن الوطني.
 ماذا لو صدقت الأحزاب؟ والأصل فيها أن تصدق.. لا أن تغذي المواطنين بالأوهام والوعود الكاذبة.. حين تلمس في نفسها العجز عن نقل جسدها المتهالك خطوة إلى الأمام.. لكنها مصرة على المشاركة في سباق السرعة ليوم 4 ماي!!
 تقديري لو صدقت هذه الأحزاب لقالت للناس.. أعذرونا نحن لا نستطيع أن نفعل لكم ومن أجلكم شيئا.. ولا نملك برنامجا خارقا لانتشالكم من الهوة التي رمتكم فيها الحكومة.. ولا قدرة لدينا على منافسة الحزب الواحد العتيد.. وجملة ما يستطيعه مناضلونا أن يمنحوكم أسماءهم لتتصرفوا فيها بالرفض أو القبول. لو صدقت لأعلنت صراحة أنها متفرقة ومتنابذة وبأسها بينها شديد.. وأن تنسيقية الانتقال الديمقراطي قد ماتت ودفنت.. وأن منها من يرتقب لفتة إحسان من الحكومة ليلتحق بطابور المنتفعين من مائدتها العامرة.. وأن خطابها متأخر وديماغوجي وساذج أحيانا وعبثي في أغلب الأحيان.. وأنها لا تملك أن تقول إلا ما قالت.. أما أن تفعل فهذا موضوع لا تملك أدواته ولا أشخاصه ولا توقيته ولا حتى مكانه. لو صدقت الأحزاب لأقرت بأن صحتها العامة متدهورة.. وأنها لا تتنفس بصورة طبيعية.. وأن رئتيها محملتان بفائض من ثاني أوكسيد الكربون الخانق.. وأنها لا تستطيع منع التزوير.. وهي في المحصلة عاجزة.. فليبحثوا عن غيرها.. فهل تستطيع؟ 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد