Scroll To Top

حملة موازية.. لمصلحة من؟

لا أدري.. في فائدة من تصب حركة الطاقم الوزاري هذه الأيام..

المشاهدات : 77
0
آخر تحديث : 21:48 | 2017-04-25
الكاتب : عيسى جرادي

 

لا أدري.. في فائدة من تصب حركة الطاقم الوزاري هذه الأيام.. وهي حركة نشيطة وغير معتادة.. وتوقيتها يثير تساؤلات عديدة: هل هي لإثبات جدارة الحكومة في تبليغ صوتها للمواطن.. باعتبارها المسؤولة عن شؤونه اليومية؟ أم هي لحث الناخبين على التصويت ـ بغض النظر عمن يمنحون أصواتهم ـ؟ أم هي حملة تزكية مسبقة بمن لم يترشح من الوزراء.. كمقدمة لإعادة إدراجهم في الحكومة القادمة؟ أم هي مجرد نشاط حكومي روتيني.. تزامن هذه المرة مع الحملة الانتخابية؟

لا نص في القانون يمنع الوزير الأول من تقديم عرض ميداني لإنجازات حكومته هذه الأيام.. ولا الوزراء الذين امتنعوا أومُنعوا من الترشح.. أوالذين لم يجدوا سبيلا إلى ذلك.. من أن يتناولوا مشكلات قطاعاتهم ميدانيا.. ويبقى القانون قابلا للتوظيف بأكثر من طريقة.

 عمليا.. تنشط حملتان متوازيتان لمخاطبة المواطن.. واحدة حكومية وإدارية.. وأخرى سياسية وحزبية.. وكان من المفروض أن يستمع المواطن لجهة واحدة.. فهو لا يملك قلبين في جوفه.. وقد تختلط عليه الأمور.. ويفقد بوصلة الاختيار.. حين تهمس الحكومة في إحدى أذنيه.. وتخاطبه الأحزاب في الأخرى.

 تقديري.. ألا جدوى من النشاط الاستعراضي للحكومة هذه الأيام.. فتدشين المدشن.. والتذكير بإنجازات السنوات الخمس أو الأربع الماضية.. ودعوة الناخبين للتصويت لإنقاذ الجزائر.. والتذكير ببرنامج الرئيس.. هي عبارة عن مفردات شاردة.. لا تنتمي لأي جملة مفيدة.. وكان من المفروض أن تلزم الحكومة نفسها بصمت وزاري.. يمكن الأحزاب ـ موالاة ومعارضة ـ من أن تثبت جدارها.. أو أن تسقط عنها ورقة التوت.. وفي الحالين سنعد الحكومة محايدة.. وغير معنية بمن يفوز أومن يخسر.

 ما يحصل على الأرض.. غير ما تدعو إليه الأحزاب والحكومة.. أو ما تتمناه في أحسن الأحوال.. حملة انتخابية باهتة إلى حد كبير.. قطيعة واضحة بين المرسل والمرسل إليه.. استنساخ متجدد لأساليب خطاب أكل الدهر عليها وشرب.. صدى أصوات يضيع في تفاصيل حياة يومية لمواطنين.. يبدو أن أكثرهم لا يعلمون شيئا عن هذه الانتخابات.. ولا عما سيترتب عنها.. وشباب يملأون المقاهي من أجل مباراة في كرة القدم.. وتخلو منهم قاعات العروض الانتخابية.

موسم انتخابي جاف.. والحصاد فيه قد ينتهي بمحصول هزيل.. أما حكاية الرابح والخاسر.. فالراجح أن لها حسابات أخرى.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية

نشر في :08:18 | 2018-10-14

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية


أعمدة البلاد