Scroll To Top

درس من البابا!!

امتناع بابا الفاتيكان عن استعمال سيارة مصفحة أثناء تنقله في القاهرة..

المشاهدات : 91
0
آخر تحديث : 21:45 | 2017-05-01
الكاتب : عيسى جرادي

 

امتناع بابا الفاتيكان عن استعمال سيارة مصفحة أثناء تنقله في القاهرة.. رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي رافقت زيارته لها.. يمنحنا ولو للحظة فرصة التأمل في سيرة بعض رجال الدين النصارى.. وتحديدا البابا ـ رأس الكنيسة الكاثوليكية ـ.. الذين يقدمون أنفسهم باعتبارهم نماذج للتواضع والاستقلالية.. وتجاوز اشتراطات الحكام.. والسعي إلى تجسيد رسالة المسيح في “الرأفة والحب”.. مع ما يكتنف هذا المسعى من صعوبات.. ليس أقلها موقف الكنيسة القبطية نفسها ـ وعلى رأسها بابا الأقباط ـ من الانقلاب العسكري في مصر.. الذي أطاح برئيس منتخب.. وخاض في دماء الأبرياء.. وجر مصر إلى أتون العنف القاتل.

 ويحضرني ـ توكيدا لما ذكرت ـ موقف بابا الفاتيكان الأسبق.. الذي تعرض لمحاولة اغتيال من قبل شاب تركي.. فعفا عنه.. وكانت تلك لفتة إنسانية حُسبت له.. ومهما يكن من تباين مواقف الباباوات من أوضاع العالم الإسلامي وشعوبه تحديدا.. حيث يتعصب البعض منهم.. إلى حد التحامل على الإسلام.. ويبدو البعض الآخر أكثر مودة وتسامحا.. فإن صورة أقرانهم في بلاد العرب والمسلمين.. من أمثال المفتين وشيوخ الأزهر وكبار العلماء ممن يشرفون على المؤسسات الدينية الرسمية.. ووزراء الشؤون الدينية.. هي نقيض ما يجب أن يكون عليه العالم المسلم والمسؤول المسلم.. في أخلاقه ومواقفه.. فقد انخرط كثير من هؤلاء الشيوخ والعلماء والوزراء ـ بحكم مناصبهم ـ في تبرير سياسات الأنظمة الحاكمة.. وتماهوا مع مواقفها.. وتحولوا إلى لسان يشرعن أخطاء وخطايا الحكام.. التي تبلغ أحيانا استباحة دماء الناس وإشاعة القهر والظلم وتبذير مال الأمة.

 ففي مصر تحديدا.. تثير مواقف شيخ الأزهر.. إلى جانب المفتي الذي يصدق على أحكام إعدام المعارضين.. وشطحات بعض علماء المؤسسات الدينية الرسمية في دول أخرى على غرار مواقف مفتي سوريا الحالي.. امتعاضا لدى قطاع واسع من الناس.. إذ تتجلى من خلالهم الصورة المزرية لعالم الدين.. الذي يبيع دينه بعرض من الدنيا.. ولا يتورع عن تسويق خطاب الحاكم.. وحتى ولو كان مناقضا لأحكام الشرع.. أو فيه إضرار بمصالح الشعب والوطن.

إنه لأمر يدعو للاستغراب حقا.. أن تنقلب موازين الحق والباطل على هذا النحو.. فيُنكب الدين بسبب انحرافات “علماء السلاطين” كما يسميهم البعض.. وتكون تلك معرة تلحق بهم لا محالة.. إن لم يبادروا للتوبة.. وما فعله بابا الفاتيكان في القاهرة درس لهم.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد