Scroll To Top

ورقة تقرير المصير..

مساحة الاختلاف بين الجزائريين ليست محدودة..

المشاهدات : 132
0
آخر تحديث : 20:53 | 2017-05-02
الكاتب : عيسى جرادي

 

مساحة الاختلاف بين الجزائريين ليست محدودة.. لكنها قابلة للزيادة والنقصان.. وإن لم يبلغوا حد الانقسام إلى شعبين يُغالب أحدهم الآخر.. إلا أنهم  يتصرفون أحيانا كفريقين من كوكبين مختلفين.. بين من يقول مستمسكا بها.. ومن يصر على نعم  يعض عليها بأسنانه.. بين من يرى الخيط الأبيض فقط ولا لون معه.. ومن يبصر الأسود الذي يمتص باقي  الألوان دون سواه.. بين من يضع على ظهر الحكومة كل أوزارنا ومآسينا.. ومن يبرئها جملة وتفصيلا ويرمي الأحمال على عاتق المعارضة.. بين من يرى في الانتخابات طريقا إلى جنة الحياة الدنيا.. ومن يعتبرها مجرد امتصاص ورقي للغضب العام.. بين من يتهم الشعب بالتخلي عن قضاياه الكبرى والانخراط في مطالبه اليومية الصغيرة.. ومن يرفع له القبعة تقديرا لموقفه المعرض عن الحكومة.

هكذا هم في كل شيء تقريبا.. مختلفون حتى إشعار آخر.. حتى المعارضة التي يفترض فيها أن تجمع الجميع تفرقهم.. وفي الحال هي تنشطر لتنتج سلسلة تفاعلات انفجارية لا آخر لها.. وإذا ذهبت تفتش في ثنايا ما يجعل الجزائريين أكثر قربا من بعضهم.. أدركت أنهم يتباعدون عن بعضهم البعض.. قد تكون هذه لعنة التعددية.. كما كانت لعنة الحزب الواحد.

إزاء التصويت يوم 4 ماي.. هم مختلفون أيضا ومتنابذون.. بين من يراه سيرا في ركاب السلطة واستسلاما لمخططها الاحتوائي.. والسائر فيه مجرد “كومبارس” صغير.. يتلقى فتاتا من مائدة محروسة بعناية.. ومن يعتقد أن هذا اليوم.. إعلان عن خروج الجزائر من محنتها.. ونعي للفاسدين.

فأين تقع ورقة التصويت يا ترى.. ونحن على مسافة يوم واحد من يوم الرابع من ماي؟

بعض الإحصائيات غير الموثقة.. تشير إلى أن ثمانين في المائة من الجزائريين.. يفضلون يوم الانتخاب ألا يفعلوا شيئا.. يرونه يوم راحة مستقطعا من زمن ضائع.. بعضهم يذب الذباب في مقهى.. والبعض الآخر ينام وقتا إضافيا.. وآخرون لا خطة يوم لديهم.. فالأيام متشابهة ومراكز الانتخاب تقع خارج مجال التغطية.. ثمة ما هو أهم من ذلك كله!

في المقابل.. تستيقظ البقية باكرا من أجل التصويت.. دون أن يُضطروا للإجابة عما إذا كانت الورقة ستقرر مصيرهم.. أم أنه مجرد فعل إبرائي.. أم هي ممارسة لا إرادية؟

لا أحد يملك الإجابة عن السؤال.. ففي حالة الغياب وفوضى الحساب.. يتقرر تأجيل تقرير المصير.. إلى الاستحقاق الانتخابي القادم.. إن أمكن طبعا! 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد