Scroll To Top

شيء.. غير قابل للتفسير

لا أظن أن المقاطعة أو الاستقالة الانتخابية.. مردها في جميع الأحوال إلى موقف يتبناه الناخب عن دراية..

المشاهدات : 102
0
آخر تحديث : 19:13 | 2017-05-05
الكاتب : عيسى جرادي

يبدوأن الظواهر الانتخابية في الجزائر غير قابلة للتفسير.. كما لا يمكن التنبؤ بها.. فما تتوقعه ليحصل.. يأتي نقيضه تماما.. وما تراه أمرا طبيعيا في سياقه العام.. يتحول إلى استثناء شاذ.. وقد يحدث ما لا يخطر على بال أحد.. حتى الموتى انتخابيا يعودون من قبورهم.. والأحياء يموتون في الحال.

الناخب مستقيل.. فنسبة مشاركة تبلغ 30 في المائة على سبيل المثال ـ هذا إذا افترضنا نزاهتها ، ولا أتهم طرفا بعينه ـ.. تعني أن قطاعا واسعا من المواطنين قد أعرضوا عن واجبهم الانتخابي.. ربما رأوه حدثا لا معنى له.. ولا يدعوهم للتصويت.. وفي أحيان كثيرة يشعرون أن ذلك لا يعنيهم بقدر ما يعني غيرهم.. أي إن وجودهم لا يرتبط بالعملية الانتخابية.. لأن من يحكم سيحكم لا محالة.. ومن يوضع على الرف سيظل عالقا هناك إلى إشعار آخر.

لا أظن أن المقاطعة أو الاستقالة الانتخابية.. مردها في جميع الأحوال إلى موقف يتبناه الناخب عن دراية.. كأن يكون نوعا من رد الفعل على ممارسات غير نزيهة.. أو عقوبة معنوية تسلط على الفاسدين.. بل ينحو العزوف ليكون عدم مبالاة بما يحدث.. فالجزائري الذي يرتب بيته بصورة جيدة.. ويعتني بنظافته.. هو ذاته الجزائري الذي لا يثير اهتمامه ركام القمامة المتناثر أمام بيته.. له بيت وليس له وطن.. قد يكون بالنتيجة إنسانا أنانيا حتى النخاع.. فلا يهمه إلا ما يعود عليه بالنفع بصورة مباشرة .. لا باعتباره مواطنا.. بل باعتباره ”فلان بن فلان” الذي يريد الحصول على ”كذا” و«كذا”.

لا يضر أن يحكم أي حزب أفرزه الصندوق بشفافية.. حتى ولو كانت نسبة المشاركة في حدها الأدنى.. لأن الحق الانتخابي ـ وهو واجب أخلاقي واجتماعي في الوقت نفسه ـ.. لا يضع تبعات على عاتق المقاطعين.. ما يضر أن تتحول المقاطعة إلى ثقافة يروج لها البعض.. كأن بقاءك في بيتك يوم الانتخاب هو الحل الأمثل.. دون عرض أي بديل عملي وجاد.. كأنك وأنت تختار أسهل الحلول.. أعني ألا تفعل شيئا سوى أن تظل في بيتك.. قد أديت واجبك.. واستراح ضميرك!

لا أحد من المقاطعين يملك تصورا عما يجب أن يفعل بعد أن يقاطع.. كل ما يعلمه هو أنه سيقاطع في الاستحقاق القادم أيضا.. وسيظل مقاطعا إلى أجل غير مسمى.. لعله ينتظر خروج ”المهدي ”.. أو حدوث معجزة انتخابية تنقله إلى عالم من المثالية الديمقراطية.. في هذه الحالة يجب تحليل رأس هذا الجزائري.. ففيه شيء غير قابل للتفسير!

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية


أعمدة البلاد