Scroll To Top

ولتكن امرأة.. ثم ماذا؟

مهما تكن الهوية الجنسية لرئيس المجلس الشعبي الوطني.. ذكرا أم أنثى.. فإن الموضوع برمته يصبح بلا قيمة..

المشاهدات : 161
0
آخر تحديث : 21:14 | 2017-05-16
الكاتب : عيسى جرادي

مهما تكن الهوية الجنسية لرئيس المجلس الشعبي الوطني.. ذكرا أم أنثى.. فإن الموضوع برمته يصبح بلا قيمة.. عندما يتحول هذا الموقع تحديدا.. إلى وسيلة أخرى من وسائل إثبات جدارتنا في تأنيث مصادر القرار.. بمنح مزيد من المواقع لأسماء نسائية.. حتى ولو جرى اصطناعهن.. وحتى لو اقتضى الأمر تأخير كفاءات رجالية لتحقيق “التأنيث المطلوب”.

في يوم ما ـ وفق النسق الحالي لعملية التأنيث ـ.. سيعاد النظر في حقوق الرجل.. وقد تتولى المرأة النظر في شكواه.. لتقرر ما إذا كان بحاجة إلى إعادة إدماج في سوق المسؤوليات.. أم إنه سينتظر لأجل غير مسمى.. كما انتظرت المرأة بتقدير من يريد الانتصار لها باسم التاريخ.

أظن أن القوانين وحدها لا توفر العدل والمساواة للطرفين.. وليست القرارات بمفردها كافية لتصحيح أي خلل في علاقة المرأة أو الرجل بمؤسسات الدولة السيادية.. فأصل الأزمة  كامن في طغيان ذهنيات لا تتحلى بأي منطق سياسي.. وتتغذى من الأيديولوجيا أكثر مما تعي متطلبات الواقع الذي تنتمي إليه.

 ففرض نسبة تمثيل نسائية في القوائم الانتخابية.. ونسبة نجاح مماثلة في المجالس المنتخبة.. ليس ـ في جوهره ـ سوى تمييز باسم المساواة  ضد الرجل.. وضمنيا ضد المرأة كذلك.. لأنه يبقيها قاصرة سياسيا.. ليتولى القانون حمايتها كما يحمي “الطفولة” المسعفة. 

بالنص.. لا يوجد ما يمنع المرأة أن تترشح.. أو أن تنشئ حزبا.. أو أن تعد قائمة انتخابية.. كما لا يوجد ما يصدها عن ترؤس المجالس المنتخبة أو تولي الوزارة.. وبالنص أيضا يصبح الرجال مطالبين بالتنازل عن ثلث إرادتهم.. في المقابل: ماذا لو رُشحت قائمة نسائية مائة في المائة؟ وماذا لو افتكت القائمة مقاعد للنساء فقط؟ وماذا لو تشكلت المجالس بأغلبية نسائية؟

هل يتسنى حينها الحديث عن تعسف القانون.. لأنه لا يمنع طغيان العنصر النسوي؟ وما مصير حق الرجل في التمثيل؟ ألا نصبح مطالبين باستحداث جمعيات ـ بأبسط تقدير ـ للمطالبة بحقوق الرجل.. لأننا سنكون قريبين في الواقع من افتراض إقصاء الذكور؟

أعود إلى موضوع اقتراح “امرأة”  لترؤس المجلس الشعبي الوطني.. سيكون ذلك عاديا لو انتخبها زملاؤها في المجلس بحرية ونزاهة.. لتكون الجدارة هي المعيار.. لكن أن تعين امرأة.. لمجرد أنها امرأة.. فالأمر برمته بحاجة إلى وقفة ومراجعة.. وربما إلى  احتجاج رجالي ساخن.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود

نشر في :10:02 | 2018-09-18

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!


أعمدة البلاد