Scroll To Top

ولادة.. خارج البرلمان

لدينا حزب “جبهة التحرير الوطني” وقد فاز بالأغلبية ـ حقيقية أم مزورة لا يهم ـ.. فلم لا يكلف أمينه العام بتشكيل الحكومة..

المشاهدات : 127
0
آخر تحديث : 21:28 | 2017-05-17
الكاتب : عيسى جرادي

أظن أن تقاليد تشكيل الحكومات ـ بعد كل استحقاق انتخابي “تشريعي” ـ  واضحة وبسيطة.. إذ تفترض تكليف الحزب الفائز بالأغلبية باقتراح أسماء الوزارة الجديدة.. ولوفي إطار تحالف حكومي.. وعرض الأسماء المقترحة على البرلمان لقبولهم أورفضهم.. هكذا تجري الأمر عادة وبسلاسة وبغير تعقيدات.. وفي سياق نظام رئاسي أوبرلماني يحترم إرادة الناخب .

   فلم نشذ نحن عن هذه القاعدة..  فنخالف العرف.. ونلجأ إلى نظام المحاصصة  غير الديمقراطي البتة؟ 

لدينا حزب “جبهة التحرير الوطني” وقد فاز بالأغلبية ـ حقيقية أم مزورة  لا يهم ـ.. فلم لا يكلف أمينه العام بتشكيل الحكومة.. إما بمفرده أو بالتحالف مع من يريد؟ وإذا ما فشل يكلف الحزب الذي يليه وهوفي هذه الحالة التجمع الوطني الديمقراطي.. على الأقل ليشعر الناخب أن لصوته قيمة معنوية؟ وفي حال فشل الجميع في تشكيلها.. يُدعى لانتخابات برلمانية جديدة؟

هكذا يفترض أن تجري الأمور في الوضع العادي.. وليس بعرض المشاركة على أحزاب بعينها.. رفضت أم قبلت.. والراجح أنها ستقبل جميعا.. إذ لم نعتد أن يرفضوا.

فهل تكون حكومة المحاصصة حكومة وفاق وطني؟ كلا.. هذا النمط من الحكومات يحكمه التوافق على البرنامج ابتداء.. وتمليه ظروف استثنائية.. وهي بمثابة حكومات انتقالية تُسند لها إعادة ترتيب الأوضاع.. في سياق الوصول إلى حكومة برلمانية منتخبة  في أقرب الآجال الممكنة.

هل هي محاولة لتوزيع عبء المرحلة الراهنة.. التي تتسم باشتداد الضائقة المالية.. على أكبر عدد من الأحزاب.. ليضيع دم الأزمة بين القبائل الحزبية.. ما يعفي المسؤولين عن الأزمة من المساءلة؟ ربما يكون هذا.

أم إنها الرغبة في تجاوز الأحزاب برمتها.. لتدرك أنها ليست من يحكم.. وإن مقاليد الأمور في يد أخرى.. وهي مكلفة بتسيير الوضع.. على النحوالذي يملى عليها؟ وهذا احتمال وارد أيضا.

 مهما يكن السبب.. فإن مخالفة القاعدة العرفية في تشكيل الحكومة.. لا يحل المشكلة من أساسها.. لأنه ـ وبطريقة ما ـ يُفقد الانتخابات مصداقيتها.. وتتحول العملية برمتها إلى نوع من التحكم في مخرجات هذه الانتخابات.. بإخضاعها لأوامر فوقية.. لا ندري كيف تصدر؟ ولا في أي اتجاه تتحرك؟

ثمة ولادتان لأي حكومة.. واحدة في البرلمان.. وأخرى خارجه.. الأولى طبيعية لا تحتاج لمبضع الجراح أو تخدير الحامل.. والأخرى قيصرية يصحبها الكثير من الألم.. فهل اخترنا الولادة المناسبة؟

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد