Scroll To Top

ماكرون.. صديق الجزائر العزيز

من الصعب جدا ترجمة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى نظرية صالحة في العلاقات الدولية والدبلوماسية..

المشاهدات : 112
0
آخر تحديث : 18:07 | 2017-05-19
الكاتب : عيسى جرادي

 

  

من الصعب جدا ترجمة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى نظرية صالحة في العلاقات الدولية والدبلوماسية.. فلا هي علاقة صراع بارز وتقليدي.. يتسنى تقييمها في سياق سعي كل طرف للإيقاع بالآخر.. وربما تهميشه أو الاستحواذ عليه.. ولا هي علاقة مودة تمكن قراءتها في إطار سعي الطرفين إلى تناول المنافع في إطار من الاحترام المتبادل.. بل هي علاقة تجري في اتجاه واحد.. ولا يوجد ما يبررها على الإطلاق أن تتم على هذا النحو الشاذ.. فكل شيء يذهب إلى فرنسا.. أعني في صالحها.. ثقافيا واقتصاديا وسياسيا وانتخابيا.. ولا شيء يجد طريقه إلى الجزائر.. سوى مزيد من النكد.. والحجارة يلقمها حكام الإليزيه لبعض الموتورين عندنا.

آخر فصول القصة.. ”سحب ترشح فرنسية من أصول جزائرية للتشريعيات المقبلة بحجة مساندتها للشعب الصحراوي”.. ويقال إن السبب هو الضغط المغربي الذي خضع له ماكرون.. وقرر تنحية المعنية من القائمة.أنا لا أستغرب ما يقوم به المغرب.. فهذا سلوكه منذ 1963 وإلى الآن.. لم يتغير ولم يتطور في الاتجاه الصحيح.. أي بما يسمح ببناء علاقات سليمة بيننا وبينه.. وجه الغرابة هو موقف السلطات الجزائرية.. التي لا تفعل شيئا لحفظ مصالحنا.. إذ تبدو عاجزة عن الاستثمار في حضور الجالية الجزائرية.. كي تحفظ مصالحها وتخدم مصالح وطنها الأم. جاءنا ماكرون قبل انتخابه رئيسا للجمهورية الفرنسية.. واستقبلناه بحفاوة.. وقدمه البعض باعتباره صديق الجزائر الحميم.. وأملوا أن يعتذر رسميا للجزائريين عن موبقات أجداده عن 130 سنة من التخريب الفرنسي.. وذهب البعض أبعد من ذلك فعدوه رجل الجزائريين هناك.. لأنه ”إنساني” بتقديرهم.. وليس يمينيا متطرفا يناصب الجالية الجزائرية العداء.. فهل تنطبق التقديرات والأحلام على الممارسات. تقديري أن الحكومات الفرنسية المتعاقبة.. هي نمط واحد في التفكير والتطبيق.. قد يحدث بعض التغيير على مستوى الخطاب الدعائي.. بين رئيس وآخر.. ووزير وآخر.. لكن الموقف الرسمي يظل ثابتا.. فليس للجزائريين أن يأملوا أكثر مما تعنيه الوعود الفارغة بتحسين العلاقات.. وإعادة تقييم الأوضاع إيجابيا بين الطرفين.

بشأن الترشيح الذي أشرت إليه من قبل.. أرى أن الخلل لا يكمن في قوة السياسة المغربية.. التي تجبر الفرنسيين على الانخراط في الطرح المغربي إزاء قضية الصحراء الغربية.. بل في غياب إرادة جزائرية.. تضع مصلحة الدولة قبل مصلحة الأشخاص.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!

نشر في :12:42 | 2018-05-22

حلقة قنبلة من الكاميرا الخفية ردو بالكم.. شاهدوا ماذا حدث؟!

نشر في :22:13 | 2018-05-20

ردة فعل غير متوقعة من زوجة وسيم في الكاميرا الخفية "ردو بالكم" ماذا حدث ؟! .. شاهدوا:


أعمدة البلاد