Scroll To Top

حمس.. تغريدة خاصة

هذا شيء جميل حقا.. أعني تكريس الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب.. لتتكرس لاحقا في الحكومة.. ومن

المشاهدات : 129
0
آخر تحديث : 20:53 | 2017-05-20
الكاتب : عيسى جرادي

بغض النظر عن الأسباب التي دعت حركة مجتمع السلم للامتناع عن دخول الحكومة.. وفق عرض محدد من السلطة.. وما إذا كان هذا الموقف تكتيكا أملته ظروف خاصة بالحركة.. حفاظا على وحدة صفها بالدرجة الأولى.. أو أن العرض لم يكن مغريا بما فيه الكفاية.. لأنها بالمشاركة ـ كما يتراءى للبعض ـ ستخسر ليربح غيرها.. أو إنها ستكون في الحكومة وخارج الحكم ـ بتعبير الحركة نفسها ـ .. أم إن الموقف ينم عن خيار إستراتيجي له ما بعده.. فإن الرابح الأساس في الموضوع.. هو الطريقة التي تم بها إقرار هذا الموقف.. أعني التصويت ديمقراطيا.. بغير إملاءات أو غواية سياسية أو محاولة للالتفاف على رغبة الأكثرية.

 هذا شيء جميل حقا.. أعني تكريس الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب.. لتتكرس لاحقا في الحكومة.. ومن ثم في عموم نظام الحكم.. ويكون هذا الموقف إيجابيا من زاويتين على الأقل.

 أولا.. هو رد على من يدعي أن “الأحزاب الإسلامية” ديكتاتورية بطبعها.. وإن مناضليها مجرد مريدين لشيخ الحزب.. يأتمرون بأمره.. ويسلمون طوعا أوكرها بما يقرر دون مراجعة.. وإذا كان صحيحا أنه يوجد نمط من الحزب الإسلامي “الاحتكاري”.. إذ لا داعي لإنكار ذلك.. حيث طغت ممارسة القرار بالقهر والهيمنة والاحتكار.. فإنه صحيح بالقدر نفسه أن أفضل اختبار ديمقراطي هو ما نلحظه ملموسا في ممارسات بعض الأحزاب الإسلامية.

ثانيا.. هو رسالة واضحة المعنى للسلطة.. أن ليس كل من يُدعى يُجيب.. وإن مغناطيس الجذب الحكومي.. لا يعمل في كل الأحوال والظروف.. بل يصطدم أحيانا بأجسام حزبية منيعة عليه.. وهذا ما يكشف عنه موقف حركة مجتمع السلم.. على الأقل إلى حد الآن.. فالمستقبل قد يحمل أخبارا أخرى.

 غير أن ثمة من يقول.. إن هذا الموقف تفسره رغبة الحركة في التخلص من تهمة الارتباط بالسلطة على امتداد سنوات ماضية.. حيث خالفت مبادئها المعلنة في أدبياتها.. وأصرت على أن تكون شريكا في الحكومة ـ وليس في الحكم ـ.. أي أن الأمر برمته مجرد مغازلة للناخب ومحاولة لاستقطاب قطاع من الرأي العام.. وإعداد لطبخة الاستحقاقات الانتخابية القادمة.. وفي مقدمتها المحليات المرتقبة بعد أشهر..

ورأيي أنه في هذه الحالة أيضا.. يبدو موقف الحركة إيجابيا.. لأنها تحسن خدمة مشروعها بالمنطق السياسي السائد.. ولا يوجد ما يمنع أي حزب من إعادة ضبط أجنداته الخاصة.. وتطهير ممارساته.. واستغلال الفرص المتاحة له.. لقد ربحت الديمقراطية.. حيث خسر البعض رهانا فاشلا.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد