Scroll To Top

حكومة على السفود..

ماذا لو بقيت هذه الأسعار متدنية.. فخمسون دولارا لبرميل النفط.. لا يغطي احتياجات الحكومة إلى السيولة المالية..

المشاهدات : 113
0
آخر تحديث : 22:20 | 2017-05-21
الكاتب : عيسى جرادي

 

 فرق كبير بين حكومة تنام على أكياس ملأى بالنقود.. ووفرة مالية بمئات المليارات من الدولارات.. وحكومة تعتصرها أزمة مالية خانقة.. ويحاصرها التقشف من الجهات الأربع.. فالحالة النفسية للوزير الأول ووزرائه في الحالين ليست سواء.. فأي حكومة ـ مهما أوتيت من بسطة في التفكير والتخطيط ـ لن تُسعدها مواجهة تراجع احتياطي الصرف.. وزيادة التضخم.. واحتشاد البطالين.. وركود الاستثمار.. لأنها في هذه الحالة ستحارب في أكثر من جبهة وهي مكشوفة الظهر.. لا تملك الوقت الكافي الذي يعينها على إعادة ترتيب أوضاعها.. أو تقرير ما ستفعل في سعة من أمرها.  لا أظن أن السيد سلال الذي وزع الكثير من الوعود المغرية.. أثناء الحملة الانتخابية الموازية التي شنتها الحكومة وإدارتها.. سيبدو بنفس الابتهاج المعروف عنه.. أو أن عباراته التي تتسم بالكثير من ”التبسيط” المخل بالمعنى أحيانا.. ستمنحه الحل السحري المعتاد.. بمعنى اضحك وانصرف.. فكل شيء على ما يرام.

أسعار النفط التي صنعت فرحة الحكومات الخمس المتعاقبة التي قادها السيد سلال.. وغرقت في سياسات اقتصادية افتقرت في كثير من الأحيان إلى الحكمة والبصيرة السياسية.. هي ذاتها الأسعار التي تضغط عليه بشدة هذه المرة.. لتبقيه أسير حسابات يصعب التنبؤ بمآلها.

 فماذا لو بقيت هذه الأسعار متدنية.. فخمسون دولارا لبرميل النفط.. لا يغطي احتياجات الحكومة إلى السيولة المالية.. ولا يمنحها أي هامش للمناورة.. بل على العكس سيضطرها لخيارات قد تثير احتقان الشارع.. الذي لا يزال إلى حد الآن ساكنا.. ينتظر فرجا قد يحمله برنامج الحكومة القادمة.. والذي يفترض عرضه على المجلس الشعبي الوطني الجديد.. أقول ينتظر.. لأنه لا يملك أن يفعل ما يتجاوز ذلك.

 إن السعي إلى تشكيل حكومة شبه فسيفسائية لإعادة توزيع ضغط الأزمة على الشركاء السياسيين ـ نفترضهم شركاء بانتظار أن يثبتوا ذلك ـ.. لن يفيد كثيرا في إنقاذ حكومة إنقاذ.. تسبح في بحر من المطالب التي لن تستجيب لها.. لا لأنها لا ترغب في فعل ذلك.. بل لأنها ستكون عاجزة عن التصدي لهذا الكم الضخم من الاحتياجات.حكومة على سفود ساخن.. هل تحتفظ باتزانها؟ القصة كلها مختزلة في نظرتها للأمور.. هل تُسير أزمة تخصها هي.. أم تسعى لحل أزمة تعني كل الجزائريين.. دعنا من التصريحات التي تفترض أن برنامج ”الرؤية الجديدة” جاهز للتطبيق.. فالحيز المتاح للحركة ضيق جدا.. وقدرة الصمود محدودة.. وما علينا سوى الدعاء لها.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"لقاء الأسبوع" مع وزير الأشغال العمومية و النقل عبد الغني زعلان

نشر في :16:44 | 2018-01-06

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات


أعمدة البلاد