Scroll To Top

هذه المملكة.. كيف تفكر؟

رفضت المملكة المغربية.. استقبال مجموعة اللاجئين السوريين..

المشاهدات : 18
0
آخر تحديث : 22:49 | 2017-06-07
الكاتب : عيسى جرادي

إذا كنت ترفض استقبال لاجئين بلا وطن.. عبروا بطريقة ما إلى ترابك وعلقوا هناك.. فجاءك من يريد استضافتهم.. هل ترفض ذلك.. لتصر على إبقائهم عرضة للجوع وعطش الصحراء.. ونهشا للحيات والعقارب ؟

إن فعلت.. فأنت أحد اثنين.. إما سمسار تتاجر في عذابات الحوامل والأطفال والشيوخ.. وتحمل أجندة انتقامية ضد هؤلاء المعذبين.. بلا أدنى مبرر سياسي أو أمني .. وإما شيطان رجيم.. تسعى للاحتفاظ برهائن بريئة أملا في تحقيق كسب دعائي رخيص.. تعلم جيدا أنه لن يتحقق لك.

 ابتداء رفضت المملكة المغربية.. استقبال مجموعة اللاجئين السوريين.. الذين اجتازوا الحدود الجزائرية إلى أراضيها.. وأصرت على الاحتفاظ بهم في منطقة حدودية قاسية.. عرضة للاستنزاف المعنوي والجسدي.. دون استشعار لمعاناتهم المأساوية.. وتبعا لذلك.. أشهرت ورقة التهم في وجه الجزائر ـ كما اعتادت ـ .. وأشاعت أن الجزائر تصدر اللاجئين إلى المغرب عنوة ـ أسطوانة قديمة متجددة ـ.

وفي المقابل.. لم يفلح استعطاف هؤلاء اللاجئين ملك المغرب.. ليتناول أمرهم “بعين الرحمة في شهر الرحمة”.. فلا عين رأت ولا أذن سمعت.. وهذا من ثوابت المملكة كلما تعلق الأمر بالجزائر.. فالسياسة في هذا الاتجاه لها قراءتها الخاصة.. ولها ثمنها أيضا.

وختاما.. ترفض المملكة إطلاق سراح هؤلاء المحتجزين.. وحجب أي معلومات عن مصيرهم.. بعد أن قررت الجزائر إعادة استقبالهم لدواعٍ إنسانية.. ملتزمة بضمان إسكانهم وتوفير الرعاية المناسبة لهم.. وتيسير أي مساعدة للراغبين منهم في الانضمام إلى شتات أسرهم في البلدان الأخرى.

 ليس غريبا ولا جديدا أن تتصرف المملكة على هذا النحو.. فالباعث الإنساني الغائب عن السلطات المغربية.. هو ما يفسر في الأصل معاناة الشعب الصحراوي.. الذي تحتل المملكة أرضه.. وتستنزف ثروته.. وتحاول طمس هويته الثقافية والسياسية.. بل وتمعن في اصطناع المشكلات مع الطرف الجزائري.. أملا في تحقيق أي مكسب سياسي ودعائي على حساب الجزائر.. يديم احتلالها إقليما ليس لها.

 أما القوانين والأعراف الدولية فواضحة بشأن التعامل مع قضايا اللاجئين.. والشق الإنساني يضع التزامات على الطرف المستضيف ـ وهوالمملكة في هذه الحالة ـ لا يمكن التنصل منها.. ولا يوجد في لائحة هذه الالتزامات ما يبرر الاتجار بمأساتهم.. كأنهم مجرد مجموعة من مهربي الممنوعات.. ولو كانوا كذلك.. ربما حُظوا برعاية خاصة!

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"لقاء الأسبوع" مع وزير الأشغال العمومية و النقل عبد الغني زعلان

نشر في :16:44 | 2018-01-06

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات


أعمدة البلاد