Scroll To Top

مشكلة.. بلون إفريقي

إن هؤلاء اللاجئين ليسوا سياسيين.. ليتسنى القول إنهم ضحايا الاضطهاد والقهر.. ما يوجب توفير ملاذ آمن لهم.. بل هم لاجئو فقر وعوز..

المشاهدات : 165
0
آخر تحديث : 01:03 | 2017-06-25
الكاتب : عيسى جرادي

هي مشكلة فعلا.. لكنها لا ترتقي إلى مستوى أزمة.. إلى حد الآن على الأقل.. كما لا يمكن الجزم إن كانت مفتعلة أم حقيقية.. ومن ثم يجب تناولها بحذر.. والنأي بها عن أي تأويل خاطئ.. قد يجرها إلى مربع  سوء الفهم وسوء التوظيف.

فبين من يصر على وجود مشكلة لاجئين أفارقة في الجزائر.. ويدعو لحلها بحزم.. قبل أن تتفاقم ويتعذر التحكم في تداعياتها الأمنية والاجتماعية والسياسية.. ومن ينفي وجود هذه المشكلة أصلا.. ويشير بأصبع الاتهام لدعوات عنصرية تحاول اختلاق مشكلة وهمية.. بما يتيح التخلص من هؤلاء اللاجئين.. بطردهم إلى بلدانهم الأصلية أو تجميعهم في محتشدات على غرار ما يجري في لامبيدوزا.. بين الطرفين تجب قراءة هذه المشكلة.

يوجد لاجئون أفارقة في الجزائر.. وأعدادهم تزداد باستمرار.. ولولا عمليات الترحيل السابقة.. لتعذر حصرهم الآن.. وربما بلغوا مئات الآلاف أوأكثر بكثير.. وسيكون من البلاهة السياسية ـ على الأقل ـ الاستهانة بهذا الوضع.. فجل الأزمات تبدأ صغيرة ومحدودة.. لكنها لا تلبث أن تتضخم وتكتسب أبعادا أوسع وأخطر مما يمكن تصوره.

 كما يجب الإقرار بالسهولة التي يشق بها هؤلاء اللاجئون طريقهم إلى عموم الجزائر.. انطلاقا من أقصى الجنوب.. وسهولة الحركة هذه تحفز على تدفق أعداد أكبر منهم في المستقبل.. ولا نعلم يقينا.. إن كانت السلطات الرسمية في الجزائر تكتفي بحملات الترحيل فقط .. دون أن تتوخى الحذر من احتمال أن تتحول هذه العملية ـ في حد ذاتها ـ إلى أزمة.. عندما تمد المنظمات الدولية المهتمة بشؤون اللاجئين أنفها إلينا.

إن هؤلاء اللاجئين ليسوا سياسيين.. ليتسنى القول إنهم ضحايا الاضطهاد والقهر.. ما يوجب توفير ملاذ آمن لهم.. بل هم لاجئو فقر وعوز.. اضطرتهم ظروف العيش القاسية في بلدانهم “ النيجر ومالي وغيرهما ـ للهجرة.. ولأنهم يختارون ـ بحكم الجغرافيا ـ الاتجاه شمالا.. فإن الجزائر تصبح بالنسبة إليهم الملاذ الأول والأخير.. مع تقدير أن أعدادا منهم ستحاول العبور إلى أوربا إن أمكنها ذلك.

السؤال الأهم  هو: إلى أي حد يمكن غض الطرف عن مشكلة الهجرة هذه؟ وهل المطالبة بإعادتهم إلى بلدانهم ـ بالتنسيق مع سلطات هذه البلدان ـ تكون غير إنسانية في كل الأحوال؟

تقديري أن احتواء المشكلة الآن أفضل من التعاطي معها.. بعد أن تتجاوز “الخط الأحمر”.. وتحميل السلطات السياسية لبلدانهم مسؤولية الاحتفاظ بمواطنيها وإعادة استقبالهم هوأفضل حل.. وأما ما يقال عن إحصائهم وتشغيلهم.. أو الكف عن التعاطي معهم بخلفية عنصرية.. فهذا مجرد كلام لا يقدم ولا يؤخر. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات

نشر في :12:20 | 2017-12-25

العدد الأول من برنامج " بعد 90 "


أعمدة البلاد