Scroll To Top

كل هـذا.. مقابل ماذا؟

اليوم.. أمام حكومة تبون الملفات ذاتها.. وهي في مجملها ملفات مطالب.. فالكل يريد.. والكل يتوعد بالتصعيد..

المشاهدات : 151
0
آخر تحديث : 01:07 | 2017-06-29
الكاتب : عيسى جرادي

الحكومات التي تشتري السلم الاجتماعي بأي ثمن.. لن تعيش طويلا ولن تكون مستقرة.. ولن تجد شيئا تعطيه في نهاية المطاف.. إذ يكثر خصومها وتنهار دون شك.. إلا أن تعمد إلى السحب من جيب هذا.. لتضع في جيب ذاك!

 ورثت حكومة تبون - كما هي العادة - الكثير من الملفات العالقة.. هي أشبه بالمفخخات التي أساءت الحكومات السابقة التعامل معها.. فأهملت بعضها.. وتحايلت على البعض منها.. وأجلت بعضها إلى وقت لاحق على ذمة النظر فيه.. ووزعت الكثير من الوعود والأحلام أثناء الحملة الانتخابية.. ليذهب كل شيء بذهابها.. تأتي الحكومات وترحل.. غير أن المشكلات والأزمات تبقى وتتفاقم.

 أغلب الحكومات كانت تفتقر لرؤية مستقبلية.. تتجاوز مطالب وإملاءات الشارع الراهنة.. فلم نر حكومة وضعت برنامجا لعشرين أو ثلاثين سنة.. أو تجاوزت حالة الترقيع إلى بناء مخطط وطني.. يمكن أن يمثل نقلة نوعية.. من حالة اقتصاد الريع إلى اقتصاد منتج.. ومن وضعية الحكومة العائلة إلى الحكومة المسيرة.. ومن الفريق الحكومي الذي يتشتت أفراده إلى فريق متكامل ومتضامن.. ومن الحكومة الخائفة من ردات فعل الشارع إلى الحكومة التي تتناول كل الملفات بصرامة وصراحة.

 اليوم.. أمام حكومة تبون الملفات ذاتها.. وهي في مجملها ملفات مطالب.. فالكل يريد.. والكل يتوعد بالتصعيد.. وما على الحكومة سوى أن تجيب أو تستجيب.. ولا مهرب لأن الطريق مسدود.

قرأت مطالب متقاعدي الجيش فوجدتها كثيرة ومتنوعة.. وأخال هذه الفئة في ضوء مطالبها هذه.. مهضومة الحقوق ومستضعفة ولا ينظر إليها أحد.. فهل هذا حقيقي؟ ولا تختلف مطالب موظفي الإدماج الاجتماعي عن ذلك أيضا.. ولا شباب المشروعات الصغيرة الذين تطالبهم البنوك بسداد ما عليهم من مستحقات فلا يجدون شيئا!!

من المسؤول عن اختلاق هذه الوضعية؟ ربما لا أحد.. لأنك لن تجد من يعترف بأخطائه في التسيير.. أو يقدم اعتذارا عن الفشل الذي تضمن عهدته.. أو عرض تقييما موضوعيا لنتائج قراراته.. أو استقال أو أقيل في خلفية فشله على سبيل المثال. وبالمعنى العام.. يظل كل شيء ساكنا إلى أجل غير مسمى.. فقلة قليلة تعطي أكثر مما تأخذ.. أما الأغلبية فتأخذ أكثر بكثير مما تعطي.. ولعلها تأخذ ولا تعطي شيئا.. وفي هذا ما يدعو حكومة تبون لإحداث زلزال بعشر درجات في أركان البيت.. إن أرادت البناء على أساس جديد.

اعتدنا الانتظار.. وسننتظر هذه المرة أيضا.. لعل وعسى.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد