Scroll To Top

الجزائر.. في الملعب الليبي

من الصعب في هذا الوقت بالذات.. تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود

المشاهدات : 187
0
آخر تحديث : 20:44 | 2017-07-08
الكاتب : عيسى جرادي

تحولت ليبيا ـ جارتنا الشرقية ـ إلى ملعب “ريقبي” مفتوح على مصراعيه.. بلا أبواب أو إشارات توجيه.. وبلا مداخل أو مخارج تضبط حركة الجمهور.. وبلا سياج يصد الكائنات الضالة وتلك التي لا وجهة لها.. وبغير قواعد تحترم حقوق الناس وحياتهم.. فمن الإمارات العربية إلى مهاجري إفريقيا.. إلى مهربي البشر.. إلى السيسي.. إلى المخابرات الغربية.. إلى حفتر.. إلى ثوار آخر ساعة.. الكل يعبث بطريقته الخاصة.. والكل يرسم أهدافه وفق رؤيته هو.. وبما يخدم مصالحه الخاصة.. أما ليبيا الدولة فقليلون هم الذين يلتفتون إليها.. أو يأسون لحالها.

 نحن الجزائريين يؤرقنا الشأن الليبي أكثر من غيرنا.. لسببين على الأقل.. الأول لأننا نأنف عن إنجاز مكاسب خاصة على حساب الشعب الليبي والدولة الليبية.. فموقفنا مبدئي من هذه الزاوية.. ليبيا لليبيين وليست للإماراتيين أو المصريين أو غيرهم.. وليبيا ليست للبيع.. ولن تكون لمن يقامر بها أو عليها.

 والثاني أن الجزائر تتضرر كثيرا بخلط الأوراق في ليبيا.. ويضع على عاتقها أعباء ضخمة وخطرة.. ليس من السهل مواجهتها.. فالهاجس الأمني.. واحتمال أن تتمدد داعش غربا.. مخاوف حقيقية.. وليست ادعاء زائفا.. وقد اختبرنا شيئا من هذا القبيل في تيڤنتورين ذات يوم.

بقي أن نفهم ـ على وجه التحديد ـ ما الذي يحدث في ليبيا الآن؟ وهل يمثل البيان الذي أصدرته وزارة خارجيتنا تثمينا لموقفنا المبدئي.. أم إنه تعبير عن أمر واقع صنعه اللواء المتقاعد “حفتر” في بنغازي.. وما علينا سوى التسليم به؟

ما ورد في البيان لا يعكس وجهة نظر واضحة المعالم وغير متناقضة .. فالنظر إلى سيطرة حفتر على أجزاء من مدينة بنغازي باعتباره انتصارا على الإرهاب.. يغفل حقيقة أن ميلشيا حفتر ـ التي يعتبرها هوجيشا وطنيا ـ إنما تعمل بإمرة قوى خارجية وعلى رأسها الإمارات ومصر.. وتشبيه هذا الانتصار بما حدث في سرت يجانب الحقيقة.. ففي سرت كانت داعش.. أما في بنغازي فثمة ليبيون من أهل بنغازي نفسها.. وليس من الغرباء وشذاذ الآفاق.المفارقة الأخرى التي تضمنها البيان.. دعوته الليبيين بمختلف شرائحهم لتفعيل الحوار الليبي ـ الليبي.. في حين أن حفتر هو من يعطل تنفيذ اتفاق “السخيرات”.. ويضع العصا في عجلة تحقيق وفاق وطني ليبي.. خارج أية وصاية أجنبية. من الصعب في هذا الوقت بالذات.. تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود

نشر في :10:02 | 2018-09-18

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!


أعمدة البلاد