Scroll To Top

دورة استثنائية.. ونقطة مخصومة

كل القرارات العشوائية لا تنتهي بخير.. وفي أحسن الظروف تنتهي إلى اللاشيء..

المشاهدات : 123
0
آخر تحديث : 22:00 | 2017-07-15
الكاتب : عيسى جرادي

كل القرارات العشوائية لا تنتهي بخير.. وفي أحسن الظروف تنتهي إلى اللاشيء.. ما يعني أن ارتجال أي قرار في المستوى الوطني.. لا يخضع لتقييم مسبق.. من حيث دواعيه ومآلاته.. قد ينقلب وبالا على أصحابه.

لا أدري إن كانت وزيرة التربية الوطنية.. على علم مسبق بقرار إجراء دورة بكالوريا استثنائية.. وتمت استشارتها في الأمر.. أم إن اللغط الذي مارسته بعض وسائل الإعلام المتخصصة في الإثارة.. بشأن موت مترشحة في الدورة السابقة.. متأثرة بإقصائها بداعي التأخر.. قد حدا بالحكومة لإعلان الدورة الثانية.. دون استشارة الوزيرة.. ودون التفكير  في عاقبة إجراء كهذا.

الإحصاء الأولي الذي أعلنت عنه الوزيرة بشأن التغيب عن الدورة الاستثنائية.. والذي بلغ ما يقرب من ثمانين في المائة.. ربما أعاد بعض الاعتبار للوزيرة.. لكنه كشف عن خطئها الفادح.. حين أدرجت في قائمة المسموح لهم بالإعادة كل المتغيبين وعددهم في حدود مائة ألف مترشح تقريبا.

لاشك أن مئات المليارات قد أنفقت على إعداد وإجراء هذه البكالوريا.. من يتحمل فاتورتها ؟ أليس من الحكمة لودعمت المؤسسات التربوية بهذه المبالغ الطائلة.. وهي التي وقعت تحت طائلة إجراءات التقشف.. ومَسَّها تخفيض ميزانية التسيير؟

عندما احتدم الصراع بين الوزارة ونقابة أساتذة التعليم الثانوي في أوج قوتها.. وباشر الأساتذة إضرابات متتالية.. دام أحدها 45 يوما تقريبا.. كان من نتائج تلك الإضرابات التأخر عن إكمال البرامج.. فاستحدثت الوزارة حكاية ”العتبة”.. التي تشبث بها المترشحون في السنوات اللاحقة باعتبارها حقا مكتسبا.. ولم يتسن التخلص منها إلا بشق الأنفس.. فماذا لوعمد المتأخرون والمنقطعون كل عام إلى المطالبة بـ ”بكالوريا استثنائية” أسوة بزملائهم في 2017؟

في 2001.. وفي خلفية أزمة منطقة القبائل.. تم إقرار دورة بكالوريا استثنائية في سبتمبر من العام نفسه.. كان القرار يومها مبررا.. وتنفيذه جرى على شيء من الحكمة.. إذ مُنح حق المشاركة في الدورة لكل الراسبين في  دورة جوان.. وإن جاءت النتيجة متواضعة جدا.. فمن رسب في الدورة العادية.. رسب في الدورة الاستثنائية إلا قلة منهم.. ويبدو أننا لم نجن أي درس من تلك الدورة.. بدليل ما حدث الآن.

سيتأخر الإعلان عن النتائج كثيرا.. وستضطرب عمليات التسجيل في الجامعة.. ويكون الترقيع سيد الموقف طبعا.. وفي المدى القريب ستُخصم نقطة من رصيد حكومة تبون.. وهذه إحدى بركات الارتجال.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

#خليها_تصدي ... ماذا وقع مع حملة مقاطعة السيارات المركبة في الجزائر؟!

نشر في :08:54 | 2018-03-27

البلاد اليوم : مسعود بوديبة يتحدث : لهذا عادت الكنابست إلى الإضراب مجددا !!

نشر في :18:26 | 2018-03-22

برنامج "مرايا ": الهجر عند المرض ..أفة المتزوجين في الجزائر !!!

نشر في :11:08 | 2018-03-19

" بلا قيود " مع عمارة بن يونس الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الجزائرية


أعمدة البلاد