Scroll To Top

من باع الأقصى؟

ليس غريبا أن تقدم إسرائيل على هذه الانتهاكات..

المشاهدات : 72
0
آخر تحديث : 10:23 | 2017-07-17
الكاتب : عيسى جرادي

من منع المصلين - دون الأربعين وأحيانا دون الخمسين - دخول الأقصى.. إلى تمكين غلاة الصهاينة من دخوله على هواهم.. إلى تطويقه وإغلاقه تماما وحظر الصلاة فيه أو الاقتراب منه.. وبوتيرة متصاعدة تقفز إسرائيل نحوهدفها المنشود.... أي الهيمنة النهائية على المسجد.. وإزاحة أي وصاية إسلامية عنه.. وتحقيق الحلم الصهيوني ببناء الهيكل الثالث على أنقاضه.

الأخبار الواردة من هناك تشير إلى (مصادرة مفاتيح بوابات المسجد ومسجد القبة.. واقتحام كل مكاتب الأوقاف والأعمار والحرس والعيادات والمكتبات والمتحف وحتى المآذن.. وكسر أقفال جميع الآبار والغرف المغلقة وباب وخزانة ومصلى في الأقصى .. وتفتيش قبة الصخرة خمس مرات.. ومداهمة جميع مكاتب الأوقاف على صحن الصخرة وقلبها رأسا على عقب.. وتخريب ممتلكات المسجد ومعداته ).

يصح القول الآن أن المسجد يُحتضر.. ومصيره بين يدي نتانياهو الذي سيقرر الخطوة التالية.. والتي لن تبتعد كثيرا عما يجري التصريح به.. أي حق اليهود في الاستحواذ على ”جبل الهيكل” ـ التسمية الصهيونية للمسجد الأقصى -.. ما يعني أن إسرائيل ماضية في التهويد في غفلة وتهاون وتخاذل خمسين دولة إسلامية.. ومليار ونصف المليار مسلم.

ليس غريبا أن تقدم إسرائيل على هذه الانتهاكات.. وبمثل هذه الجرأة.. وهي ترى العرب بصفة خاصة يتقاطرون على تل أبيب يطلبون ودها.. ويعلنون حماس حركة إرهابية.. ويسلمون بإملاءات ترامب.. ويسارع السيسي في ترتيب ”صفقة القرن”.. أي نقل الفلسطينيين إلى سيناء.. في ظل مشروع التطبيع التام والدائم مع إسرائيل دون شروط مسبقة.. والقبول بأي تسوية يجريها الكيان الاحتلالي.. يخلص منها إلى تصفية القضية الفلسطينية نهائيا.

لا يوجد ما تخشاه إسرائيل.. وقد تلقت الضوء الأخضر في تسريع مشروع التهويد.. فاللحظة الراهنة مناسبة تماما.. مادام صراع الكراسي هو ما يشغل بال الحكام العرب.. فليس في أذهانهم ما يشير إلى حضور الأقصى.. فقد ضاعت فلسطين من قبل.. وضاعت القدس.. ولم يفعلوا شيئا.. فهل يتعذر على الصهاينة أن يبتلعوا رأس الجثة.. بعد أن التهموا جسدها.

نحن المسلمين نؤمن جازمين أن الأقصى سيظل إسلاميا.. حتى وإن أصابته غاشية من صلف بني إسرائيل.. في هذا الزمن المهيأ للتنازل عن الأرض والعرض.. ففي سبيل أن يهنأ الحاكم العربي في عرشه.. وأن تسلم الوراثة لأنساله.. وأن تظل الشعوب خارج معادلة المصير.. يمكن لـ ”نتانياهو” أن يشتري.. فثمة من يبيع بأبخس الأثمان

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم: نقاش حول مخطط عمل حكومة أويحيى

نشر في :08:19 | 2017-09-16

"بلا قيود" مع "عبد المجيد مناصرة" رئيس حركة مجتمع السلم

نشر في :09:48 | 2017-09-15

" لقاء الأسبوع " مع محمد مباركي وزير التكوين والتعليم المهنيين

نشر في :08:27 | 2017-09-14

كل شيء عن قضية "البسملة"، كتب التربية الإسلامية، والمناهج التربوية الجديدة..!


أعمدة البلاد