Scroll To Top

فكروا جيدا.. قبل فوات الأوان

الأولى.. الإقرار رسميا بأننا نقع في بؤرة تغير المناخ العالمي..

المشاهدات : 93
0
آخر تحديث : 20:32 | 2017-07-23
الكاتب : عيسى جرادي

إذا كانت إيطاليا وهي بلد مطير نسبيا خاصة في شماله.. قياسا بالجزائر.. تدق ناقوس الخطر بشأن مضاعفات الجفاف.. الذي يصيبها منذ عامين.. وتعلن سلطاتها  “وقف ضخ المياه من بحيرة قرب روما بعد موجة الجفاف ابتداء من 28 جويلية”.. ما قد “يجبر مسؤولي العاصمة على فرض إجراءات لترشيد استهلاك المياه في المدينة”ّ.. ليصرح مسؤول كبير “إنها مأساة محزنة... الحقيقة هي أن منسوب المياه في بحيرة برتشانو انخفض بشدة وربما نواجه خطر كارثة بيئية”.. فماذا عنا نحن.. حيث ينخر الجفاف منذ سنين.. ويتراجع منسوب الأمطار سنويا؟ هذا السؤال الجدي والخطر جدا.. هو ما يجب أن يقض مضجع الحكومة ومسؤولي قطاع المياه خاصة.. وأن يجبرهم على التماس حلول فعلية ودائمة لهذه المعضلة المتفاقمة.. وليس مجرد مراجعة سنوية لمنسوب المياه في السدود.. والإعلان عن أرقام تزيد وتنقص.. في حين يغيب الحل الحقيقي.. وتكاد تنعدم ثقافة ترشيد استعمال المياه!
الحل في تقديري يكمن في أربع خطوات أساسية..
الأولى.. الإقرار رسميا بأننا نقع في بؤرة تغير المناخ العالمي.. بالمعنى الذي يؤكد الارتفاع المستمر في مستوى الاحترار.. وضمن تنبؤات تستشرف وضعية السنوات الثلاثين أو الأربعين القادمة.. التي تضع شمال إفريقيا والشرق الأوسط.. في نطاق الدول التي ستتعرض لاختبار مناخي جدي “جفاف شديد، اختلالات مناخية، عطش واحتمال استحالة العيش في نطاقات جغرافية معينة،.. “.. ما قد يطيح بالكثير من طموحات هذه الدول  وبرامجها التنموية. الثانية.. إن الحديث عن التنمية المستدامة يبدأ حتما بالحديث عن أزمة المياه.. في إطار البحث عن حلول عملية طويلة المدى.. وليس مجرد برامج ظرفية يجري الاستغناء عنها.. كلما هطلت الأمطار ولو لبعض الوقت. الثالثة.. إن ثقافة ترشيد استعمال المياه لأغراض منزلية أو صناعية أو في سقي المزروعات.. يجب ألا تنفك عن إقناع المواطن أن مستقبله.. ومستقبل أبنائه على المحك.. وما لم يساهم في تغيير سلوكه “المائي”.. فإنه سيكتب ورقة وفاته بنفسه. الرابعة.. يجدر بنا الالتفات إلى الصحراء الكبرى.. باعتبارها خزانا مائيا استراتيجيا.. يفي ? -لو أحسن استغلاله- بحاجة الأجيال القادمة.. ويضمن لنا أمنا مائيا وغذائيا نحن بأمس الحاجة إليه.. وألا يُكتفى باستغلال هذا الخزان القديم  عشوائيا.. وخارج نطاق أي تصور استراتيجي.
التحدي ضخم جدا.. وهو قادم لا محالة.. فماذا أعددنا له؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات

نشر في :12:20 | 2017-12-25

العدد الأول من برنامج " بعد 90 "


أعمدة البلاد