Scroll To Top

من صنع البعبع؟

تتكشف الحقيقة شيئا فشيئا.. ويتبدى ما كان خفيا منذ سنوات..

المشاهدات : 67
0
آخر تحديث : 21:16 | 2017-07-25
الكاتب : عيسى جرادي

تتكشف الحقيقة شيئا فشيئا.. ويتبدى ما كان خفيا منذ سنوات.. وهذه طريقة سمحت بميلاد رجال مال خرافيين.. يملكون ما لا يملكه قارون.. لا لأنهم أصحاب قدرات خارقة في جني المال بواسطة الاستثمار وتنمية المشاريع.. بل لأن أيديهم طويلة.. تتناول ما تشاء من المال العام.. دون أن يطالها سؤال: كيف؟ ولماذا؟ ومن أين لك هذا؟

 وحدها المعلومات المتسربة من بعض الدوائر الوزارية.. تفصح عن حقيقة وجود رجال مال.. تضخمت أرقام أعمالهم بصورة تدعو للاستغراب.. وساهموا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تردي أوضاعنا الاقتصادية.. بدل أن يكونوا عونا للدولة والمجتمع على مواجهة التحديات المالية والاقتصادية القاسية.. بل كانوا باستمرار سببا في استنزاف موارد الدولة.. وتعطيل مشروعاتها ذات المنفعة العامة.. والتحول من المال إلى السياسة.. ليتسنى لهم إغلاق الدائرة.

 المؤسسات التابعة لمجمع رجل المال “على حداد” مثال صارخ على ذلك.. فحسب المعلومات التي توفرت.. حاز “هذا المجمع 24 مشروعا، منفردا أو بالشراكة مع جزائريين أو أجانب”.. وإلى هذا الحد لا تثير المعلومات أي ريبة.. لكنها تتحول إلى أمر صادم.. عندما نعلم ما يلي:

أولا.. من هذه المشروعات ـ ولا أقول كلها ـ ما أسند للمعني بطريق التراضي.. حيث كان يجب أن تخضع للمناقصة.. فالتراضي يفتح شهية المرتشين ونهابي المال العام.. ويصعب ضبط الأعباء.. لأنك ستكون أمام مقاول واحد يفرض شروطه.

ثانيا.. تبين أن المعني يلجأ للاشتغال من الباطن في تجسيد مشاريعه.. ولا نعلم على وجه الضبط حدود هذه المناولة وكيف تتم.. فيحوز هو الصفقة.. ويوكل لغيره من المقاولين إنجازها.. مقابل نسبة من قيمة الصفقة.. وهو في هذه الحالة لا يختلف في شيء عن المستوردين الوهميين.. الذين يبيعون البضاعة في الميناء.

ثالثا.. يسجل تأخر مكشوف وكبير في نسب إنجاز بعض المشروعات.. فمشاريع تعود لعام 2010 لا تزال تراوح مكانها.. دون أن تبادر الجهات المسؤولة في الحكومات السابقة بإعذار المعني.. بل على العكس زادت سطوة المعني المالية وحتى السياسية.. وتحول أحيانا إلى متحدث باسم الحكومة!

رابعا.. بلغت قيمة الصفقات الممنوحة للمعني 48500 مليار سنتيم.. وتسلم تسبيقات عنها بقيمة 1176 مليار سنتيم.. ويا لها من مبالغ خرافية.. فالتسبيقات وحدها كافية لتحويل المعنى إلى ديناصور مالي غير قابل للمنافسة.. ومنحه مكانة في سوق المال لم تتأت لغيره من قبل.. إلا ما حازه الخليفة بطرقه الخاصة.

الخلاصة: من صنع البعبع

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات

نشر في :12:20 | 2017-12-25

العدد الأول من برنامج " بعد 90 "


أعمدة البلاد