Scroll To Top

لأنه إسرائيلي..!

لو كان القتيلان إسرائيليين ـ أي من اليهود.. ـ لقامت الدنيا ولم تقعد..

المشاهدات : 98
0
آخر تحديث : 21:04 | 2017-07-26
الكاتب : عيسى جرادي

لو كان القتيلان إسرائيليين ـ أي من اليهود.. ـ لقامت الدنيا ولم تقعد.. ولتناثرت التنديدات على رؤوسنا.. من الأمم المتحدة إلى جزر السيشل.. ولصُنف الحادث إرهابيا بامتياز.. وطولب بمحاكمة الفاعل وإدانته.. ولأن القتيلين ليسا كذلك.. بل هما عربيان من بلد اسمه الأردن.. أحدهما من فلسطينيي الشتات.. فقد انتهى كل شيء.. وكأن لا شيء قد حدث أصلا.

تكشف حادثة إطلاق النار على مواطنين أردنيين في السفارة الإسرائيلية في عمان.. وقتلهما من قبل الحارس الأمني للسفارة.. كم هو رخيص الدم العربي.. ولعله أرخص دم في العالم قاطبة.. فبالبساطة المعهودة تتمكن إسرائيل من إعادة طاقم السفارة إلى تل أبيب بمن فيهم الضابط القاتل الذي تعهد نتانياهو بإعادته إلى إسرائيل في أقرب وقت ممكن.. وقد وفى بعهده.. في حين اكتفى الأردن “الرسمي” بتخريج إعلامي للنهاية التي عرفتها الأزمة.. بعد أن رفض في البداية السماح بإجلاء موظفي السفارة قبل التحقيق معهم.

ما تسرب من أخبار.. يشي بأن أمريكا كانت وراء حث الملك الأردني على إنهاء الأزمة على هذا النحو.. حيث عاد طاقم السفارة إلى تل أبيب معززا مكرما.. وضاع دم القتيلين ومن ورائهما شرف ثلاثمائة وخمسين مليون عربي بكبسة زر من واشنطن.

من اعتادوا تبرير السقوط العربي.. قالوا إن القاتل يتمتع بالحصانة البرلمانية.. وقال آخرون ممن يريدون تجميل القبح.. وإظهار المنهزم بمظهر البطل الذي ينتصر دائما.. بأن صفقة عقدت بين الأردن ـ الراعي الرسمي للمقدسات الإسلامية في القدس ـ وإسرائيل.. تتعهد بموجبه هذه الأخيرة بإزالة البوابات الإلكترونية.. مقابل أن يسحب الأردن طلبه بإجراء التحقيق مع المجرم.. وفي الحالين لا شيء من الحقيقة ولا المصداقية لما يقال.. فالحصانة البرلمانية لا تعني نجاة القاتل بفعلته.. وإلا تحولت البعثات الدبلوماسية إلى عصابات قتل وإرهاب.. وأما أن صفقة سرية بشأن الأقصى قد عقدت.. فهذا الذي لا أرجحه.. بل على العكس وفرت الحادثة مخرجا لنتانياهو من ورطته في الأقصى.. فأزال البوابات وركب بدلها كاميرات فائقة التطور.. تصور البشر من رواء الثياب!

 عشرات الأشخاص من أقارب أحد القتيلين خرجوا للتظاهر في العاصمة عمان.. فأسرعت قوات الدرك الأردني إلى تشتيتهم.. واكتفى والد القتيل برواية القصة وإبداء ألمه.. ولا شك أن الملف سيطوى كما طوي غيره من الملفات.. فالمقتول ليس إسرائيليا.. بل هو عربي من الدرجة الثانية.  

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني

نشر في :21:32 | 2018-03-28

#خليها_تصدي ... ماذا وقع مع حملة مقاطعة السيارات المركبة في الجزائر؟!

نشر في :08:54 | 2018-03-27

البلاد اليوم : مسعود بوديبة يتحدث : لهذا عادت الكنابست إلى الإضراب مجددا !!

نشر في :18:26 | 2018-03-22

برنامج "مرايا ": الهجر عند المرض ..أفة المتزوجين في الجزائر !!!


أعمدة البلاد