Scroll To Top

الحكومة على المحك..

الإعذارات التي تلقاها المعني ـ وتلقاها غيره أيضا ـ.. ليست سوى عتاب بسيط..

المشاهدات : 69
0
آخر تحديث : 09:14 | 2017-07-29
الكاتب : عيسى جرادي

 

من المواجهة إلى الحوار.. ومن وسائل الإعلام إلى الخطاب المباشر.. ومن الآذان الصماء إلى دعوة للاجتماع.. تبدو المماحكة القائمة بين الحكومة والباترونا والنقابة بلا عنوان.

 رجل المال ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات الذي كان محل منابذة من قبل الوزير الأول قبل أيام.. تلقى دعوة وجهتها مصالح الحكومة إلى موقعي العقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي للنموومنهم (الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أرباب العمل).. للمشاركة في اجتماع 30 جويلية بغية تحديد باتفاق مشترك جدول أعمال وتاريخ ومكان عقد الثلاثية ـ كما ورد في المراسلة.

رئيس المنتدى.. نشر في موقعه نص الدعوة.. وأرفقه بتعليق ينبئ من خلاله أن أهم من المواجهة هو الحوار.. وكان قبل ذلك قد نشر أن أهم من مطالبة الحكومة إياه بإنجاز ما أوكل إليه من مشاريع.. هو أن تسدد هذه الأخيرة ما عليها من ديون تجاهه.. وحددها بأزيد من ألف مليار سنتيم.

ماذا يعني هذا؟

ببساطة أن الإعذارات التي تلقاها المعني ـ وتلقاها غيره أيضا ـ.. ليست سوى عتاب بسيط.. سيُرفع أثناء الاجتماع.. وإن ما تعذر البت فيه بلغة البيانات والتسريبات.. سيتم حله بالمفاوضات المباشرة.. وستتكفل الثلاثية كعادتها بحسم الملفات العالقة بطريقتها الخاصة.. والحكومة التي أشهرت العصا الغليظة في وجه علي حداد.. تسحبها هذه المرة على الأقل.. بانتظار تسوية ما متفق عليها.. تعيد الأمور إلى مجاريها المعهودة.

أما على الخط الساخن.. فتقف النقابة التي اختارت الاصطفاف ـ على خلاف المعهود ـ مع رجال المال.. مبدية رفضها أسلوب الحكومة في إدارة الأزمة مع شريكها السيد حداد.. ما يعني أنها لم تعد ـ نظريا على الأقل ـ تلك الذراع الطويلة التي تملكها الحكومة.. وتحركها في أي اتجاه شاءت.. فقد اختارت الذراع الانتقال إلى جسم آخر ليس هو جسدها الطبيعي في كل الأحوال.

 الذين شككوا في الإجراءات الأخيرة للحكومة.. وقالوا إنها مجرد ذر للرماد في الأعين.. سيجدون في هذه الانعطافة ـ غير المتوقعة ـ ما يرسخ شكوكهم بشأن مدى صدق الوزارة الأولى في لي ذراع رجال المال.. فما جرى ـ بتقديرهم ـ ليس أكثر من ترتيب متفق عليه مسبقا.. وإن بدا ناشزا في شقه الإجرائي.

مهما يكن.. سننتظر اجتماع 30 جويلية لنرى ما إذا كانت الحكومة جادة فعلا في استخلاص حقوق الخزينة العمومية والصالح العام من ديناصورات المال.. أم إنها ستكتفي كالعادة بتقدير مصلحتها الخاصة.. أي عدم اختبار شريك نما كثيرا.. ولا تدري مدى قوته.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:41 | 2018-10-30

"بلا قيود" مع عبد الغني زعلان وزير النقل والأشغال العمومية

نشر في :08:18 | 2018-10-14

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية


أعمدة البلاد