Scroll To Top

نقطة كاملة للشعوب..

عندما يعترف رئيس أركان الجيش الأمريكي.. في حديثه عن حروب المستقبل بأن “خوض الحرب يحتاج إلى شعب يحارب ويكسب الحرب”..

المشاهدات : 92
0
آخر تحديث : 21:28 | 2017-07-29
الكاتب : عيسى جرادي

عندما يعترف رئيس أركان الجيش الأمريكي.. في حديثه عن حروب المستقبل بأن “خوض الحرب يحتاج إلى شعب يحارب ويكسب الحرب”.. فهذا بمثابة إقرار بحقيقة أن إرادة الشعوب لا تقهر.. وإن انتصار المقدسيين على الصلف الصهيوني - الذي بلغ ذروته بغلق المسجد الأقصى منذ احتلاله في 1967 - .. يؤكد هذه الحقيقة على الأرض .. ويثير انتباهنا إلى وهم المعارك الخاسرة التي خاضها العرب .. بغير روح الشعوب.
  ففي هذه المرة .. وعلى خلاف المرات السابقة انكسر أنف نتانياهو .. ونزف دما في المسجد الأقصى  .. وتحت وطأة المرابطين فيه وحوله .. كف عن إصدار عنترياته المعهودة .. فلم يكن الفاعل به في الأقصى جيشا عربيا يقاتل بإمرة حاكم .. بل مجموعة من المقدسيين الذين أصروا بقوة إيمانهم .. على أن يفكك نتانياهو أبوابه الإلكترونية وكاميراته وجسوره المعلقة وما إلى ذلك .. لقد هزمه على المباشر نساء وشيوخ وأطفال ورجال عزل من أي سلاح .. سوى من إيمان بالقضية .. وعقيدة تحثهم على الصبر والمقاومة.
 تغييب الشعوب في عالمنا العربي .. والإصرار على إقصائها من معادلة الصراع مع الصهاينة .. وتحويل القدس والأقصى وعموم فلسطين إلى ملف حكومات .. هو ما مكن نتانياهو ومن قبله من قادة إسرائيل .. من كسر الإرادة العربية قاطبة بأقل كلفة ممكنة .. ولقد لمسنا صحة المقولة التي تمنح الشعوب امتياز الانتصار على أعدائها في غزة المحاصرة .. فليست حماس أكثر من ترجمة منظمة لملايين الفلسطينيين الذين تقبلوا المعاناة في سبيل أن يقف نتانياهو بعيدا عن قلعة المقاومة ويخشى النزول على الأرض.
  إن أقوى جيش في العالم يعترف بلسان قائده أن الشعوب هي التي تحارب وتنتصر .. وليس الجيش سوى أداته في ذلك .. فإذا ما انسحب الشعب .. بقي الجيش عاريا .. يقاتل بغير حافز يدعوه للصمود والتقدم .. فلا جدوى حينها من الطائرات والدبابات والصواريخ .. ولا فائدة من الخطط العسكرية أو شعارات الصدمة والترويع .. بعيدا عن روح شعب يقاتل.
 قد يكون هذا هو السبب الرئيس .. الذي يفسر رغبة الغرب في إبعاد المواطن العربي عن المشاركة في صنع مصيره .. وتأييد الأنظمة التي تخذله في الانتخابات .. وتصويره بمظهر المواطن القاصر الذي يحتاج إلى وصي يقرر بدله .. أي إن الغرب الذي صنع إسرائيل .. يدرك جيدا أن عمر هذا الكيان مرتبط بأعمار بعض الكيانات السلطوية التي تستبد بشعوبها .. ومن ثم يصر على أن تظل هذه الشعوب بعيدة عن معركتها.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"لقاء الأسبوع" مع وزير الأشغال العمومية و النقل عبد الغني زعلان

نشر في :16:44 | 2018-01-06

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات


أعمدة البلاد