Scroll To Top

الأشياء السيئة.. تبدأ صغيرة ثم تكبر

أزيد من تسعين في المائة من المهاجرين الأفارقة ليسوا شرعيين..

المشاهدات : 100
0
آخر تحديث : 21:30 | 2017-08-12
الكاتب : عيسى جرادي

إذا قلت إن هؤلاء الأفارقة يجب أن يعودوا إلى بلدانهم.. اتهموك بالعنصرية واللاإنسانية.. وإنك تخالف القوانين الدولية بشأن اللاجئين.. وقد يصار إلى إحالتك أدبيا على هيئات حقوقية للنظر في أمرك. 

صحيح.. أن منع الهجرة العابرة للحدود منعا نهائيا غير ممكنة.. حتى ولو تعلق الأمر بجدار ترامب.. لكن ترك هذه الهجرة تتدفق بلا حسيب أو رقيب.. وبغير خضوعها لأحكام الهجرة الشرعية.. يؤذن بتحول الجزائر إلى بؤرة استقطاب لا تختلف في شيء عن لامبيدوزا.. ويومها سنكتشف كم كنا ساذجين إزاء قارة يحسن تسميتها بالقارة المهاجرة.

أجزم بأن أزيد من تسعين في المائة من المهاجرين الأفارقة ليسوا شرعيين.. ما يعني أنهم يتسللون عبر الحدود الجنوبية متجهين إلى الشمال.. وفق أجندة تهريب معدة سلفا.. ويجري تنفيذها في غفلة من الأجهزة المعنية.. والصمت في هذه الحالة قد يعني تواطؤ جزائريين مع شبكات التهريب.. وفي هذا خطر ماحق.. سيكبر إذا لم يحاصر ويُستأصل في القريب العاجل.

  تصريحات وزير الداخلية.. تكون قد لامست الموضوع بليونة زائدة على اللزوم.. فهولا يقول شيئا عن تقاعس الأجهزة الرسمية عن مواجهة المشكلة في بدايتها.. لقد تركوها تنمو وتتسع.. وفي المرات القليلة التي بادروا فيها بإعادة بعض الأشخاص إلى بلدانهم.. كانت أضعاف تلك الأعداد تبرز فجأة في أطراف المدن.. ليتمددوا إلى البلديات والقرى.. فمن يقف وراء هذا الانتشار؟

القصة الإفريقية.. أعمق وأخطر من مجرد هجرة بسبب الفقر أو الحرب.. إنها كامنة في أنظمة فاسدة تماما.. ودول كسولة لا تفعل شيئا للنهوض بنفسها وشعوبها.. وتتكل على هجرة مواطنيها إلى أي مكان بدل أن تتكفل بهم.. فقد تحول البحر الأبيض المتوسط إلى ما يشبه بحيرة مهاجرين.. يختلط فيهم الرضيع والمرأة والشيخ والشاب.. فإلى أين ستمضي هذه الموجات المتلاحقة من البشر الذين غادروا أوطانهم إلى ”اللاأوطان”؟

أوروبا تغلق أبوابها.. وتحرك أساطيلها لحصار الهجرة ـ ليس في بلد المنشأ ـ.. بل عندنا وفي ليبيا وتونس والمغرب.. أي حيث يتسنى لها التخلص منها بأقل كلفة.. وحمل عبئهم المرهق على أكتافنا نحن.

لاحظت أكثر من مرة أن هؤلاء الأفارقة يستمرئون الاستجداء بدل البحث عن عمل.. حتى ولو كان خارج القانون.. وترى جماعات الشباب منهم ينتشرون في كل مكان طلبا للصدقات.. دون أن يكلفوا أنفسهم عناء السؤال عن عمل يومي يقيهم ذل التسول.. والراجح أنهم يحملون جرثومة ”الكسل” معهم حيثما ذهبوا.

إن المشكلات التي تبدو صغيرة الآن.. قد تصبح غدا أمرا واقعا لا يمكن التخلص منه.. حتى ولو أردنا.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم : الجزائريون بين " راني زعفان " و" راني فرحان " ؟ !

نشر في :23:31 | 2017-11-18

"بلا قيود" مع الأمين العام لحزب الافلان " جمال ولد عباس "

نشر في :07:23 | 2017-11-08

الحلقة الأولى من برنامج "صنعوا الحدث" مع الجنرال المتقاعد محمد شيباني

نشر في :07:28 | 2017-11-07

البلاد اليوم : تجار يستبقون قانون المالية بإشعال الأسعار


أعمدة البلاد