Scroll To Top

مطرودون من هناك..!

قد يكون لأحداث المأساة الوطنية تأثير مباشر على إذكاء هذه السلوكيات الحادة..

المشاهدات : 104
0
آخر تحديث : 21:23 | 2017-08-16
الكاتب : عيسى جرادي

لماذا يطلب آلاف الجزائريين حق اللجوء السياسي في ألمانيا؟ ولماذا يصر الألمان على إعادتهم إلينا بالجملة؟ وهل تمثل إعادتهم نوعا من “الترحيل القسري للمهاجرين “.. كما تصف ذلك بعض منظمات حقوق الإنسان؟

 قد تكون هذه الأسئلة ذات أهمية خاصة.. غير أن أهم من ذلك هو: لماذا يتصرف الجزائريون بحدة في بلدان الضيافة.. على خلاف غيرهم من الشباب المهاجرين؟

تتحدث بعض الأرقام أن أوربا في عمومها ترحل ما يزيد على خمسة آلاف جزائري سنويا.. وضمن مجموع مرحلي البلدان المغاربية من ألمانيا ـ على سبيل المثال ـ يأتي الجزائريون في المرتبة الأولى.. فهل يعني هذا أنهم أكثر سوءا من غيرهم؟

جانب من الإجابة يكمن في حوادث يكون الجزائريون طرفا فيها.. كاشفين عن سلوكيات تبلغ أحيانا حد الجناية.. على غرار ما وقع قبل عامين في ألمانيا بمناسبة أعياد الميلاد.. فقد تورط جزائريون آنذاك في أعمال سرقة واعتداء واغتصاب.

وقبل أيام اضطرت طائرة تركية إلى النزول في مطار إيطالي.. لتتخلص من أربعة شبان جزائريين تعاركوا داخل الطائرة.. وأحدثوا فزعا بين الركاب.. وبعدها اصطدم شبان جزائريون مهاجرون في كندا بآخرين من المغرب الأقصى.. في خلفية صراع ساذج.. كما أن المتورط في حادثة دهس عساكر في باريس قبل أيام أيضا.. كان فرنسيا من أصول جزائرية!

فهل يبدو الجزائريون على نحو ما سيئين إلى هذا الحد؟ وما الذي يدفعهم لارتكاب هذه التجاوزات في بلدان تؤويهم؟ ما الخلل التربوي والثقافي الذي يحفز الروح العدوانية لدى هؤلاء الشباب.. ليُكونوا صورة نمطية عن سلوك الجزائري.. الذي لا يراعي واجب الضيافة؟

قد يكون لأحداث المأساة الوطنية تأثير مباشر على إذكاء هذه السلوكيات الحادة.. وربما تغذت من انعدام المرافقة العائلية لهؤلاء الشباب.. وفشل المدرسة في غرس قيم التواصل الإيجابي مع الآخرين.. والاستهتار بقوانين الدول المضيفة.. وعدم استشعار أهمية النأي عن أي تصرف مشين قد يسيء إلى سمعة بلدهم.. فاختاروا في النهاية الهجرة إلى أي مكان.. وبأي وسيلة.. ودون تقدير للأوضاع الثقافية السائدة في بيئاتهم الجديدة.. وبداعي الانتقام من وضع “اجتماعي وسياسي واقتصادي وثقافي” طارد لهم من بلدهم الأصلي.. مما يرونه سببا في معاناتهم.. وافتقارهم لأدنى طموح في حياة مستقرة.. فإنهم راحوا يتصرفون على هذا النحو الشائن.. والنتيجة ما نرى.. جزائريون مطرودون من كل مكان.. وغير مرغوب فيهم في أي مكان! 

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد