Scroll To Top

البغدادي.. في أوروبا

الغرب والديكتاتوريات البائسة في المنطقة العربية.. والطائفيون الجدد في الشرق الأوسط.. أوجدوا الوحش..

المشاهدات : 68
0
آخر تحديث : 22:59 | 2017-08-19
الكاتب : عيسى جرادي

 

من باريس إلى لندن إلى برشلونة.. تحولت العربات المجنونة.. إلى لعنة تطارد الأوروبيين.. والفاعل في كل الحالات “جنود داعش”.. هكذا يسمون أنفسهم.. ليحوزوا شيئا من شرعية الجهاد.. وقداسة الفعل الديني كما يتخيلونه ويمارسونه.

الذين أنشأوا “داعش” ورعوها حتى استوت وحشا مكتمل الصفات.. في العراق ثم سوريا.. لم يتصوروا أن تتسلل خلايا الوحش الورمية إلى أوروبا وأمريكا.. محدثة كل هذه الإصابات والخسائر.. وتزرع الرعب حتى في غيابها.. هم صنعوها لهدف محدد.. لكن من أين للخلية السرطانية أن تمكث في مكانها.

 الغرب والديكتاتوريات البائسة في المنطقة العربية.. والطائفيون الجدد في الشرق الأوسط.. أوجدوا الوحش.. وحين غادر القفص راحوا يصرخون ويولولون.. فلا حُقن التخدير ولا رصاصات الرحمة.. ولا الدعوة بالتي هي أحسن.. تجدي نفعا.. لقد خرج الوحش عن السيطرة.

ماذا بعد التطرف؟ قد يحدث تطرف أشد وأشرس.. لكن ما هو أخطر أن يتحول هذا التطرف إلى جنون.. فقدان السيطرة على الغرائز الوحشية حال انطلاقها من مكمنها في الذهن.. فغسيل الدماغ قد ينتج كائنا مدجنا.. وقد ينتهي بإلغاء الدماغ نفسه.

أعتقده أن “داعش وجنودها” ومشتقاتها المختلفة.. هي حالة فقدان عقل.. جنون مسلح يملك تنفيذ موبقاته في أي مكان بغير رادع عقلي.. والمنفذون كالمخططين لهم مجانين حسب الرتبة.. وللأسف يقع هذا الجنون الأخرق تحت عنوان إسلامي.. فكل شيء سيّئ أضحى منسوبا للإسلام بالجملة.. وإن اختلفت بعض التفاصيل.. على غرار أن تكون شيعيا أو سلفيا أو صوفيا.. حتى الصوفية يحرضون على “القتل بالمليان ـ أي باستعمال الذخيرة الحية بتعبير مفتي مصر الأسبق”.. فالإسلام حمال أوجه كما يرى البعض.. أي إن الحديث الواحد قد تخضعه لأكثر من تأويل.. فتذهب به يمينا أو شمالا بحسب الرغبة.. وستكون في حل من الجريمة.. حين تشهر هذا الحديث في وجه معارضيك.

 الجنون أضحى يمارس باسم الإسلام.. لقد أعياني تفسير ما يحدث في أدمغة هؤلاء الذين يقودون العربات ليدهسوا بها المارة في الشوارع.. أو يستلون خناجرهم.. ليطعنوا بها آمنين لا صلة لهم بما يحدث في أي مكان!!

لم أجد جنونا يشبه هذا الجنون.. إلا في حالتين.. ما يقوم به حاكم كوريا الشمالية.. حيث تأخذ عبادة الزعيم أبعادا خطيرة جدا.. وما يصدر عن الرئيس ترامب.. الذي يبدو أنه فقد زمام عقله.

المجانين كالأشباح.. وهذا ما يخيف الحكومات الأوروبية.. التي دللت مواطنيها على الدعة والبذخ.. قبل أن تكتشف أن البغدادي لا يقيم في بغداد.. بل يتجول في شوارع أوروبا.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات

نشر في :12:20 | 2017-12-25

العدد الأول من برنامج " بعد 90 "


أعمدة البلاد