Scroll To Top

إسلاميون.. يسبحون في الفراغ

في 2012.. أعلن عن التكتل الأخضر.. ولا ندري على وجه التحديد كيف تخمرت الفكرة حينها..

المشاهدات : 103
0
آخر تحديث : 22:44 | 2017-08-23
الكاتب : عيسى جرادي

الاتحاد الإسلامي.. عنوان إضافي من العناوين التي تعكس حالة من الفشل والوهم والاستعجال في واقع الأحزاب الإسلامية.. أكثر مما تعكس حالة من النجاح والواقعية والحكمة.. وعلى غرار “التكتل الأخضر”.. لا يزال هذا الاتحاد مجرد مولود لم يتخلص من حبلها السري بعد.. وهو مشروع لا يتجاوز حجم الطاولة التي يجلس إليها الشركاء المفترضون.. بأمل أن ينجزوا شيئا ما.

 في 2012.. أعلن عن التكتل الأخضر.. ولا ندري على وجه التحديد كيف تخمرت الفكرة حينها.. وفي أي فرن تم إنضاجها.. وانتهت المبادرة كما بدأت.. بعد أن تململت خمس سنوات في البرلمان.. لا نقول إن الفكرة كانت سيئة أو غير واقعية تماما.. بل أقدر أنها كانت موضوعية إلى حد ما.. لكن هذا لا يكفي لتكون ناجحة.

في 2016.. طفت الفكرة مرة أخرى على السطح.. ليكتنفها الكثير من اللبس.. فإعادة سبك زجاجة مكسورة.. ليس أمرا هينا.. إن لم أقل مستحيلا.. فأسباب التمزق ـ الذي جر الفرقاء أحيانا إلى العدالة ـ لا تزال قائمة.. وربما اشتدت أكثر.. ولا يظهر أن تجددا في الأفكار والممارسات قد تطور إلى حد استيعاب فكرة تحالف إستراتيجي اندماجي ـ كما سماه أصحابه ـ.. المشروع ضخم.. لكن أين تضعه؟ وبمن؟ وكيف؟

على مستوى الأداء والنتائج.. كشفت تشريعيات ماي 2017 عن أن هذه الاتحادات أو التكتلات تُخسر أصحابها أكثر مما تُربحهم.. وقد تزيد مساحة الفجوة بينهم بمجرد الإعلان عن فشلها.. لتقبر طموحات وتفسد ودا.. وتحفر خنادق عميقة تفصل بين أصحاب الفكرة الواحدة.

إن الفراغ الذي يسبح فيه بعض الإسلاميين.. نابع من كونهم غير ناضجين ما فيه الكفاية.. ليفكروا في مستقبل العمل السياسي ـ الإسلامي بعيدا عن طموحاتهم الشخصية.. كما أنهم رهنوا الفكرة لما يرونه هم صحيحا.. ولم يخطر ببال أحدهم أن الصواب قد يكمن في مسار مختلف تماما.

فلمَ ننشئ الأحزاب إن كنا سنفجرها أو نحلها أو نعذبها بالانقسامات؟ وهل يجدي نفعا الخوض في تجربة فاشلة مسبقا.. أو قل إن أسباب فشلها وانهيارها أكثر بكثير من أسباب بقائها قائمة؟ وهل تستقيم صناعة شيء جديد ومتألق.. بأشياء قديمة وصدئة؟ ولمَ هذا الإصرار على اتحاد اختزالي مجهول المآل.. إذا كان التنوع والتعدد هما الأصل.. حيث لا يستساغ جمع البيض كله في سلة واحدة؟

 تقديري.. أنه يجب اختبار أفكار أخرى.. متحررة من وصاية الماضي.. بعيدة عن عجز زعامات آن لها أن تستريح وتريح.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني

نشر في :21:32 | 2018-03-28

#خليها_تصدي ... ماذا وقع مع حملة مقاطعة السيارات المركبة في الجزائر؟!

نشر في :08:54 | 2018-03-27

البلاد اليوم : مسعود بوديبة يتحدث : لهذا عادت الكنابست إلى الإضراب مجددا !!

نشر في :18:26 | 2018-03-22

برنامج "مرايا ": الهجر عند المرض ..أفة المتزوجين في الجزائر !!!


أعمدة البلاد