Scroll To Top

لهذا السبب.. يجب القصاص منهم

في الجزائر.. لم يلغ الحكم بالإعدام غير أنه لا ينفذ.. ولهذا السبب استشرى القتل..

المشاهدات : 88
0
آخر تحديث : 18:55 | 2017-08-25
الكاتب : عيسى جرادي

في بلدة جزائرية.. اعتدى مسبوق قضائيا ـ أي محترف إجرام ـ.. على قوى الأمن أثناء أدائها مهامها.. (فأجهز على شرطي ليشرع في ذبحه.. بعد أن وجه له ثلاث طعنات في القلب والرئتين.. ثم أصاب آخر نقل إلى الاستعجالات في وضع حرج) .. قبل أن يلقى عليه القبض.. فأي حكم يحقق القصاص من مجرم كهذا؟

 قد ينبري من يدافع عنه.. بداعي أنه كان تحت تأثير المخدر مثلا.. أو تم استفزازه.. أو أي شيء من هذه الترهات.. لكن من يحفظ للضحية حقها؟ وللمجتمع أيضا؟

في الجزائر.. لم يلغ الحكم بالإعدام غير أنه لا ينفذ.. ولهذا السبب استشرى القتل.. ويتجول الجناة بحرية.. ينشرون الرعب.. ويمارسون عدوانيتهم بسادية مفرطة.. وأضحى رجل الأمن بحاجة إلى أمن.. فمن يحمي المواطن الأعزل!

كثيرة هي الجرائم البشعة التي أثارت الرأي العام.. وحملته على المطالبة بتفعيل أحكام الإعدام.. جرى ذلك في خلفية اختطاف وقتل القصر بصفة خاصة.. غير أن الكلام طغى على الأفعال.. والمسألة يجري تكييفها ـ في أحيان كثيرة ـ بطريقة خاطئة أو ملتبسة.. لتصبح قضية إيديولوجية.. بدل أن تكون قضية قضائية أي مسألة عدالة.. وقضية أخلاقية ذات صلة باستنقاذ الأرواح البريئة.. وقضية هوية ـ أي ذات بعد ثقافي ـ في مجتمع يدين بالإسلام.. حيث يفترض أن القاتل عمدا يقتل.

 في المستوى الأول.. لا يسوغ تعطيل نص قانوني لم يلغ إلى اليوم.. ومن له الحق في منع تنفيذ أحكام قضائية.. باستثناء الظروف التي عطلت التنفيذ في التسعينيات.. أما وقد زال السبب.. فلمَ يظل التعطيل ساري المفعول إلى اليوم؟

في المستوى الثاني.. هناك من يروج لفكرة إلغاء “الحكم بالإعدام”.. انسجاما مع بعض المطالبات الدولية التي ترى في الإعدام حكما قاسيا.. لكن المروجين ـ وهم عادة من اللائكيين ـ ينسون أو يتناسون أن القتل المباشر الذي تنفذه الحكومات الغربية يجري على قدم وساق.. فليس أسهل من إطلاق نار على شخص في الشارع.. قد يشكل خطرا على الأمن العام.

في المستوى الثالث.. أين هي العدالة.. عندما يتعلق الأمر بالقتل مع سبق الإصرار والترصد؟ فالذي يسلب حق الحياة من غيره.. يكون قد وفر مبررا قانونيا وأخلاقيا ودينيا لسلب حياته هو.. أما أن يقتل القاتل كي يظل حيا.. وإن قيل إنه مسلوب الحرية.. ليطلق سراحه بعد عشرين عاما مثلا.. بذريعة حسن السلوك.. فهذا الذي لا يمكن تبريره، بسبب بشاعة الإجرام.. يجب إعدام المجرمين.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود

نشر في :10:02 | 2018-09-18

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!


أعمدة البلاد