Scroll To Top

تكلـم البابا.. وصمت علـماؤنا

لم نسمع الأزهر.. ولا دور الإفتاء.. ولا هيئة كبار العلماء.. ولا الذين يكثر لغطهم من علماء ودعاة الحكومات..

المشاهدات : 191
0
آخر تحديث : 01:03 | 2017-08-29
الكاتب : عيسى جرادي

على نقيض البابا السابق.. الذي يشبه علماء السلاطين عندنا.. فإن البابا الحالي يبدو أقرب ما يكون في مواقفه الإنسانية من علماء المسلمين.. من ذوي الروح الثورية.. أعني الذين يرفضون الظلم ويقاومون الطغيان.. على غرار العز بن عبد السلام وابن تيمية وغيرهما.. ويقال إنه اختار اسم فرنسيس تيمنا بالقديس “فرنسيس الأسيزي”.. نصير الفقراء والمدافع عن البساطة والسلام.. ويتجلى هذا في موقفه من قضية مسلمي الروهينغيا.. وهم أقلية في بورما - سابقا -.. تتعرض لاضطهاد فظيع من قبل البوذيين المتعصبين.. المدعومين من العسكر.. وحكومة رانغون المتواطئة ضدهم.

في فيفري الماضي.. صرح البابا فرنسيس في خلفية ما لحق هذه الأقلية من حيف قائلا.. ثمة “شعب طيب ومسالم يعاني منذ سنوات”.. ويوم الأحد الموافق 27 أوت.. أكد موقفه هذا بإعلانه أمام جمهور المحتشدين في ساحة القديس بطرس.. “أرغب في أن أعبر لهم عن كامل تعاطفي معهم. وجميعاً نطلب من الرب يسوع أن ينقذهم ويلهم ذوي الإرادة الحسنة من الرجال والنساء لمساعدتهم على ضمان احترام حقوقهم”.

طبعا سنختلف مع البابا الذي يستنجد بالمسيح.. لكننا سنتفق معه على أن إنقاذ المظلومين بغض النظر عن دينهم واجب إنساني.. توجبه شريعة السماء.. وتفرضه الطبيعة السليمة للبشر.. ويمليه الحس البشري غير الملوث بالحقد وإنكار الآخر.

أقابل هذا الموقف من البابا.. بمواقف المؤسسات الدينية الرسمية في عالمنا العربي - بصفة خاصة -.. فلا أجد وجها للمقارنة.. فعلماؤنا ممن ينتظمون في هذه المؤسسات.. يبدون سياسيين أكثر منهم علماء دين.. ممن يجسدون قيم الإسلام في رفد المظلوم ونصرة المضطهد.. والوقوف في وجه الظالم مهما كان لونه أو موقعه أو دينه أو جنسيته.

لم نسمع الأزهر.. ولا دور الإفتاء.. ولا هيئة كبار العلماء.. ولا الذين يكثر لغطهم من علماء ودعاة الحكومات.. بأن يحرضوا حكوماتهم على واجب التدخل لإنقاذ هذه الأقلية.. التي تذبح وسط الصمت العالمي.. ولا من نصير!

كنا نأمل أن ينتفض علماؤنا.. بما يمثلون من قوة معنوية تؤهلهم لحشد النصرة والعون لهؤلاء المغلوبين على أمرهم.. من الأطفال والنساء والشيوخ الذين انفرد بهم غلاة البوذيين.. فذبحوهم وحرقوهم وشردوهم.. لكن يحدث العكس للأسف.. يصدرون فتاوى تبرر حصار دولة مسلمة صغيرة مسالمة.. ويمسكون عن إصدار فتوى.. تجرم الصمت على الجريمة.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 3 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

البلاد اليوم: نقاش حول مخطط عمل حكومة أويحيى

نشر في :07:37 | 2017-09-19

في الجزائر.. أزمة في كتاب ودعاة انقلاب.. تقرير يلخص آخر التطورات الحاصلة في الجزائر

نشر في :08:19 | 2017-09-16

"بلا قيود" مع "عبد المجيد مناصرة" رئيس حركة مجتمع السلم

نشر في :09:48 | 2017-09-15

" لقاء الأسبوع " مع محمد مباركي وزير التكوين والتعليم المهنيين


أعمدة البلاد