Scroll To Top

بسملــة .. أم أزمة مدرسة؟

لم يسبق أن تعرضت المدرسة الجزائرية لهذا الكم من محاولات التجريد من بعدها القيمي

المشاهدات : 302
0
آخر تحديث : 04:31 | 2017-09-12
الكاتب : عيسى جرادي

رد وزيرة التربية ـ على أمواج القناة الإذاعية الثالثة الناطقة بالفرنسية ـ على من اتهمها بحذف البسملة من الكتاب المدرسي.. غير مقنع البتة.. بل ويثير ملابسات جديدة.. وأكثر من هذا يبدو متناقضا مع تصريح سابق لها.

 فقد سبق لها أن ردت على السؤال نفسه.. بأن المسؤول عن حذف البسملة هم الناشرون.. وحاولت أن تنأى بنفسها عن الموضوع.. كي لا يقال عنها إنها تتحرى التضييق على ما له صلة بالدين والعربية.

 الآن.. تنحو الوزيرة منحى مختلفا.. سحبت الناشرين من الموضوع بعد أن أقحمتهم فيه.. ورمت الكرة في ملعب ”البيداغوجيين”.. لتأخذ القضية بعدا جديدا .. قالت بالحرف الواحد.. وبكلام واضح لا لبس فيه ”بسم الله مكتوبة بشكل إلزامي في الكتاب المدرسي لمادة التربية الإسلامية، ولا أريد بصراحة أن أثير جدلا بخصوص هذا، لذا سأترك الفرصة للخبراء والبيداغوجيين للرد على هذه القضية”.. لتختتم كلامها بالدعوة إلى ”ترك المدرسة الجزائرية هادئة ”.

تقديري أن المدرسة الجزائرية برمتها كانت هادئة.. باستثناءات الاضطرابات المتعلقة بالمطالب الاجتماعية لموظفي القطاع.. لولا أن الوزيرة.. وعقب سلسلة الإجراءات ”الأيديولوجية” التي تبنتها جهرا أو خُفية.. والتي لا نخالها عفوية أو بغير خلفية.. ساهمت في إثارة ردود فعل وطنية.. ترفض خياراتها.. التي تتكرس يوميا باعتبارها محاولة لسلخ المدرسة من فضاء هويتها الإسلامي ـ العربي ـ الأمازيغي.. التي أقرها عليها الدستور.. وقانون التربية.. والزج بها في متاهة أيديولوجية غريبة عنا.

لم يسبق أن تعرضت المدرسة الجزائرية لهذا الكم من محاولات التجريد من بعدها القيمي الذي يرتكز على الإسلام واللغة العربية أساسا.. وفرض نمط قيمي لائكي عليها.. وكأن من يفعل ذلك يملك قرارا بالتنفيذ.. وهو في حل من أمره أن يفعل ما يشاء.. فلا دستور ولا قوانين للجمهورية.. ولا مجتمع ولا أمة.. ولا تاريخ ولا حضارة.

أعتقد أن الوزيرة بسعيها لسحب المدرسة بعيدا عن فضائها الوطني.. منتصرة في ذلك لأيديولوجيتها الخاصة.. وللغتها أيضا.. التي لن تكون هي العربية في كل الأحوال.. تدفع إلى تأزيم أوضاع هذه المدرسة.. فبدل أن تتوخى الحذر في مقارباتها الفكرية.. التي تسعى لفرضها قسرا وبصورة استعجالية ـ ربما قبل فوات الأوان بتقديرها هي ـ.. نراها تمعن في الهروب إلى الأمام.. حيث يبدو غد هذه المدرسة مشوشا وشاحبا.. فأول الغيث قطرة.. وآخره سيول جارفة.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع الأمين العام لحزب الأرندي أحمد أويحيى

نشر في :07:23 | 2017-11-08

الحلقة الأولى من برنامج "صنعوا الحدث" مع الجنرال المتقاعد محمد شيباني

نشر في :07:28 | 2017-11-07

البلاد اليوم : تجار يستبقون قانون المالية بإشعال الأسعار

نشر في :07:23 | 2017-11-05

البلاد اليوم : أسبوع على إنطلاق حملة المحليات ..برودة و كوميديا !


أعمدة البلاد