Scroll To Top

أيـن النائب العام؟

القانون يعاقب على الرشوة.. والنائب الذي يحتل مقعدا في مجلس التشريع ليس له.. يجسد حالة من العدوان على إرادة الشعب..

المشاهدات : 167
0
آخر تحديث : 22:17 | 2017-09-15
الكاتب : عيسى جرادي

تصريح رئيس حزب سياسي أمام الإعلام.. بأن حزبه اضطر ”لدفع أموال لأعوان الإدارة للحصول على محاضر الفرز” التي أضيفت إلى ملف الطعن.. والذي مكن الحزب من استرداد مقعد برلماني مسلوب منه في الانتخابات التشريعية الأخيرة.. يفترض فيه أن يحرك النائب العام فورا.

فالدليل قائم.. وصاحب الشأن يعترف بالصوت والصورة أن حزبه دفع رشوة لأشخاص في الإدارة.. كي يمكنوه من الحصول على محاضر الفرز التي يكفل القانون الحصول عليها.. دون فضل من أحد على أحد.

أتساءل عن النائب العام دون غيره.. لأن القضاء هوالجهة المخولة للتدخل حماية للحق العام.. وهل هناك ما هو أسوأ من انتهاك إرادة أمة في انتخابات يفترض أن تحدد من يحكم ومن يعارض؟!

 هذا التصريح ليس سابقة في مجاله.. فقد وقع من قبل أن صرح أشخاص طبيعيون بأشياء مماثلة عن الفساد تحديدا.. وعن تجاوزات بالجملة طالت أكثر من قطاع.. وبدل أن يستدعوا للمثول أمام قاضي التحقيق.. أجبروا على الصمت.. أو ووجهوا بعدم المبالاة لينتهي كل شيء نسيا منسيا.

القانون يعاقب على الرشوة.. والنائب الذي يحتل مقعدا في مجلس التشريع ليس له.. يجسد حالة من العدوان على إرادة الشعب.. وتزوير الانتخابات قد يكون أخطر من تزوير العملة.. وهذا لاشك فيه. والإدارة التي يفترض في أعوانها الحياد والنزاهة.. تبدوعاجزة عن إصلاح آلياتها عندما يتعلق الأمر بضمان انتخابات حرة ونزيهة.. ومنع الإخلال بشرعية المجالس المنتخبة.. كما حدث بصفة خاصة في تشريعيات 1997.. حين شُكلت لجنة برلمانية للتحقيق في التجاوزات التي شابت التشريعيات آنذاك.. لينتهي كل شيء إلى لاشيء.. فلا اللجنة تكلمت..

ولا التقرير عُرف عنه شيء.. ولا المتورطون في التزوير تلقوا جزاء أفعالهم. يفترض الآن.. أن يُستدعى رئيس الحزب المعني بالتصريح.. ليقدم أدلته.. كي لا يفتات على غيره.. ولتسلك العدالة طريقها المعتاد في إثبات التهمة وتحريك الدعوى.. وإنزال الجزاء بالمتورطين.

إن العزوف عن المشاركة في الانتخابات ـ ما يفقدها مصداقيتها ويفضي إلى تشكيل مجالس هشة جدا ـ.. يجد جزءا من تفسيره في التزوير وشراء الذمم ودخول المال الوسخ على الخط.. ونكوص الإدارة ـ ليس كل الإدارة طبعا ـ عن الوفاء بالتزاماتها.. وعجز أجهزة المراقبة عن أداء دورها.. بما في ذلك الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات. هذه فرصة ثمينة.. ولوكانت رمزية.. يُفترض أن يتلقفها النائب العام.. فهل يفعلها هذه المرة؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني

نشر في :21:32 | 2018-03-28

#خليها_تصدي ... ماذا وقع مع حملة مقاطعة السيارات المركبة في الجزائر؟!

نشر في :08:54 | 2018-03-27

البلاد اليوم : مسعود بوديبة يتحدث : لهذا عادت الكنابست إلى الإضراب مجددا !!

نشر في :18:26 | 2018-03-22

برنامج "مرايا ": الهجر عند المرض ..أفة المتزوجين في الجزائر !!!


أعمدة البلاد