Scroll To Top

بدائل.. لا تلتفت إليها الحكومة!!

تمضي الحكومات المتعاقبة.. دون أن تقدم أي كشف حساب عما أنجزت..

المشاهدات : 249
0
آخر تحديث : 22:07 | 2017-09-19
الكاتب : عيسى جرادي

تمضي الحكومات المتعاقبة.. دون أن تقدم أي كشف حساب عما أنجزت.. وعما أخفقت في إنجازه.. وقد تعود وجوه قديمة إلى الحكومة لتكرر فشلها.. كأننا بحاجة إلى تكرار مرارة الفشل.. أكثر من حاجتنا إلى اختبار قوة النجاح ولو مرة واحدة.. وقد تلتف هذه الحكومة حول نفسها الدوامة.. لتنتهي رهينة العودة إلى نقطة الفشل الأولى في كل مرة.

سؤال: كم سنة يمكن الحكومة أن تهرب إلى الأمام؟ أو بمعنى آخر: ماذا تملك الحكومة من أدوات الترقيع.. التي تمكنها من تقديم مقاربة صحيحة لتجاوز الأزمة.. بدل ترحيلها عاما بعد عام؟

إن الأشخاص الذين كرسوا الفشل.. لن يصنعوا نجاحا بأي مقياس.. فلأسباب قد تكون ذات صلة بطريقة تفكيرهم.. أو بتأثير إرادة سياسية ما.. لا يمكن هؤلاء الناس أن يقترحوا أفكارا جديدة ومبتكرة.. ودائرة البدائل عندهم محدودة جدا.. لا تتجاوز نطاق ما ألفوا من إجراءات.. تنتهي في أغلبها إلى استنزاف جيب المواطن البسيط.. على غرار زيادة الضرائب والرسوم.. استحداث قروض سندية.. الاغتراف من الاحتياطي إن وجد.. بيع ممتلكات عمومية.. إعادة النظر في بعض القوانين الاجتماعية كقانون التقاعد.. أوحتى رفع الدعم عن بعض المواد واسعة الاستهلاك.

الحكومة لا تفكر في الحلول الجذرية.. رغم اقتناعها أنها الحلول الصحيحة  والدائمة.. وهي تنصرف عنها بصورة غريبة.. كأن حاجزا غير مرئي يصدها عنها.. أولا يريدها أن تقترب منها لئلا تحترق.

من باب المثال فقط.. لماذا لا تفكر الحكومة في اعتماد أساليب التمويل غير الربوي.. وأعني بها المعاملات المصرفية الإسلامية.. التي تنتشر في الغرب رغم أنه غير مسلم .. فقد تتيح جذب شريحة واسعة من المدخرين؟ ولماذا لا تؤهل مصالح  الجباية الضريبية والجمركية.. ليتسنى لها تحصيل عائدات ضخمة تخسرها الخزينة العمومية بفعل التهرب الضريبي.. وتهرؤ الوسائل والطرق المعتمدة في تحصيلها؟ لماذا لا تُفعل صندوق الزكاة.. ليصبح مؤسسة لها نظامها الخاص.. وهي كفيلة لوتم الاعتناء بها.. وتبنيها بجدية أن تزيح الكثير من الأعباء عن عاتق الدولة؟ لم لا تبحث عن وسائل وإجراءات تسمح باستقطاب كتلة نقدية ضخمة.. تعوم خارج القنوات المصرفية؟

ناهيك عن إعادة النظر في بنود نفقات التسيير التي تذهب سدى.. ونفقات التجهيز التي لا تخضع لأي معيار من معايير الجدوى.. فكم سنة مضت على تدشين الطريق السيار.. دون الشروع في تحصيل إتاوة استغلاله؟

هي أمثلة عملية عن البدائل.. التي تنتظر من يتبناها.. لا من يخشاها.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد