Scroll To Top

أنت تغرد.. أنت موجود

الرئيس الأمريكي ”ترامب” مغرد قديم.. أي إن غرامه بمواقع التواصل الاجتماعي ليس جديدا..

المشاهدات : 102
0
آخر تحديث : 21:06 | 2017-09-23
الكاتب : عيسى جرادي

الرئيس الأمريكي ”ترامب” مغرد قديم.. أي إن غرامه بمواقع التواصل الاجتماعي ليس جديدا.. والظاهر أنه مدمن ”تويتر”.. لذا نقل ولعه بتدوين التغريدات من برجه النيويوركي إلى البيت الأبيض.. وتحول من رئيس يتكلم إلى رئيس يكتب.

لا أدري إلى أي مدى تستسيغ الإدارة الأمريكية هذا السلوك التواصلي للرئيس.. بمعنى أن يكتب كلاما وينشره.. بعيدا عن مراجعي خطاباته.. وخارج نطاق من يحكمون القبضة على البيت الأبيض.. وبدل أن يخضع لترتيبات من يحيطون به.. ويلزمونه بتقاليد الكلام والخطاب.

الظاهر أن ترامب الذي يرتجل تصريحاته.. وقل أن يقرأ من ورقة.. يمارس الإفلات من الوصاية بهذا الأسلوب ”التويتري”.. لأنه أقرب إلى مزاجه وهو الرجل المصارع.. ولا تزال القصة في بداياتها.. وقد تنفتح على ما يجعل هذا الرئيس هو الأغرب في أمريكا منذ مائتي سنة تقريبا.

وعلى خطى ترامب.. غرد سفيره في الجزائر قبل أيام على تويتر.. ليكتب كلاما استذكاريا عن حادثة مأساوية عرفتها الجزائر في التسعينيات.. ولا أدري لماذا اختار فقء الجرح.. بدل أن يغرد في صالح تنمية العلاقات بين البلدين؟

هذا السفير.. كان من قبل سفيرا لأمريكا في العراق.. ما يعني أنه سفير أمني.. يتعاطى مع قضايا الإرهاب أكثر من تعاطيه مع مسائل الاقتصاد والتكنولوجيا.. وللمفارقة ينظر إلينا كثير من الغربيين باعتبارنا تجربة ثرية ومفيدة في مجال مكافحة الإرهاب.. وهم ينفخون فينا من هذا الجانب.. لنظل مسكونين بهذا الهاجس.. بدل أن نتجاوزه.. إلى حيث نصبح أمة للرخاء والتسامح والحريات. بعض وزرائنا يغردون.. لكنهم قلة.. وقد يكتبون كلاما يدينهم.. وقد يُكتب لهم.. فكم من هؤلاء يملك ناصية الكلمة.. أو يتمتع بشيء من الفصاحة اللغوية التي تتيح له أن يغرد أصالة عن نفسه.. ودون أن ينقلب على رأسه؟

جميل هو التواصل المباشر.. وبغير حاجب يسد الطريق إلى الوزير أو الرئيس.. وأجمل منه أن يرسل ويستقبل في الوقت نفسه.. ومع اقتناعنا أن كما هائلا من التعليقات ستحط في صفحته.. إلا أن الرسالة ستصل دون أن تتعرض للمصادرة في بداية الطريق. الراجح أن التواصل عبر تويتر سيكون موضة هذه الأيام.. وإلى أن يحين أوان الاستغناء عنه.. والتحول إلى وسائل اتصال أكثر سلاسة.. فإن  ”التغريد” يعني أنك هنا.. أي إنك موجود.. ليس خلف الجدران.. بل في كل مكان.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود

نشر في :10:02 | 2018-09-18

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!


أعمدة البلاد