Scroll To Top

المشكلة ليست في الضريبة.. بل في تطبيقها

ماذا عن الثروات المخزنة في البيوت.. تلك التي يكتنزها أصحابها بعيدا عن عين الرقيب المالي..

المشاهدات : 73
0
آخر تحديث : 20:09 | 2017-10-06
الكاتب : عيسى جرادي

يجب ألا نفترض مسبقا أن كل ما تقترحه الحكومة سيّئ.. فقد يتضمن قانون المالية الجديد مواد جديرة بالتقدير..  وهذا لا ينفي طبعا.. أن تكون الحكومة غير مبالية في مواد أخرى.. أو معرضة عن سماع صوت  الرأي العام.. أو غير وارد في حسبانها رد الفعل الشعبي.. عندما يتعلق  الأمر باستنزاف القدرة الشرائية للمواطنين.. ومنها الطبقات الكادحة.

في موضوع الضريبة التي تُفرض على الثروات الكبيرة.. التي تناولها قانون المالية لسنة 2018.. تُطرح تساؤلات جديرة بالانتباه.. تصب كلها في خانة ما إذا كانت هذه الضريبة ستؤتي أكلها.. وتجد طريقها إلى التطبيق.. أم أنها ستصطدم بعوائق ميدانية تحد من أثرها المالي والاجتماعي؟

أولا.. ماذا عن الثروات المخزنة في البيوت.. تلك التي يكتنزها أصحابها بعيدا عن عين الرقيب المالي.. فمصلحة الضرائب غير مخولة لتفتيش بيوت الناس.. وإحصاء ما فيها من أموال.. فالادخار البنكي عندنا ضعيف جدا.. وبالكاد يفكر الناس.. وتحديدا أصحاب الثروات الضخمة.. في ادخار أموالهم في البنوك.. بل يفضلون تكديسها في البيوت؟

ثانيا.. هل تشمل هذه الضريبة الثروة السائلة فقط أي النقود.. أم تتعداها إلى الثروات العينية الضخمة؟

ثالثا.. ماذا عن الحسابات المفتوحة في البنوك الأجنبية؟ وهي بلا شك ثروات جناها أصحابها في الجزائر.. وقاموا بتحويلها بأكثر من طريقة إلى الخارج.. وهذه الثروات خيالية.. ومن غير الممكن الوصول إليها.. خاصة التي تجد طريقها إلى الملاذات الآمنة؟

رابعا.. كيف يتسنى ضبط هذه الثروات.. هل تكفي فيها بلاغات البنوك.. أم تتعداها إلى عمليات مراقبة ومتابعة ميدانية.. أكثر فعالية وصدقية؟

خامسا.. ماذا عن الثروات التي تبلغ مئات وآلاف المليارات، مادام الحد الأعلى لنسبة الضريبة الذي يبلغ 3.5 بالمائة يقف عند 40 مليار سنتيم؟ فمن يملك ألف مليار.. ليس كمن يملك أربعين.. فلم لا تُطبق الضريبة التصاعدية لفرض نوع من العدل بين الدخول المتفاوتة.. وتحقيق إعادة توزيع عادلة للدخول؟

بالنتيجة.. نخلص إلى أن المشكلة لا تكمن في فرض ضريبة أو استحداث رسم.. أو إقرار إجراء يبدو وجيها من الناحية النظرية.. بل تكمن في تطبيق هذه النصوص؟

 لقد علمتنا التجربة أن ديناصورات المال أذكى بكثير من مصالح الضرائب.. فليس أقل من شراء الذمم.. إلى تزييف التصريحات.. إلى تحويل الدينار إلى عملة صعبة وتهريبها بألف طريقة.. إلى تفتيت الثروة  لتنزيلها دون حد 5 ملايير سنتيم.. وهو الحد الأدنى لفرض الضريبة على الثورة.. الحاصل أن الخبر الصحيح.. سنتلقاه عند إغلاق ميزانية 2018.

 

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد