Scroll To Top

الصحافة.. وتحدي البقاء على قيد الحياة

إعادة النظر في نموذج الصحافة التقليدية يفرض نفسه..

المشاهدات : 49
0
آخر تحديث : 20:57 | 2017-10-10
الكاتب : عيسى جرادي

حرية التعبير هي الأوكسجين الذي يحفظ رئاتنا من التأكسد.. وبدونها نختنق ونموت.. وكل محاولة لحجب هذه الحرية أوإنقاصها أوممارسة الوصاية عليها.. تعني أن الدنيا ليست بخير.. وأن المسافة التي تفصل عن القبر الإعلامي ليست طويلة. وتيرة اختفاء الصحف المكتوبة والإلكترونية بعد 2014.. ومتاعب القنوات التلفزيونية الخاصة.. ووضع حسابات شبكة التواصل الاجتماعي تحت الرقابة ـ كما ورد في بعض التصريحات التي لم نختبر مدى جديتها ـ.. وحجب بعض المواقع الإخبارية ـ إن ثبت ما يُدعى بشأن ذلك ـ .. يعني أن انتشار ثاني أوكسيد الكربون بيننا.. سيعيق تنفسنا بملء رئاتنا.. لنموت صامتين.  وواقع الحال أن الصحافة عندنا تمارس نوعا من الرقابة الذاتية على نفسها.. أي أنها تضع خطوطها الحمراء بملء إرادتها.. ولا تغامر بتخطيها.. لأنها تعلم أن الثمن قد يكون مكلفا.. وهي لا تقوى على دفعه من رصيدها المتواضع. وزير الاتصال في معرض رده عن سؤال يخص الحجب الجزئي لموقع ”كل شيء عن الجزائر”.. قال إن وزارته لا صلة لها بالموضوع.. وأشار ضمنيا إلى اتصالات الجزائر.. هو يريد أن يقول.. نحن لم نحجب الموقع.. ولا نمارس الوصاية عليه ولا على غيره.. وهذا شيء جميل ـ نظريا على الأقل ـ.

 قد يقف الخبر عند هذا الحد.. لتستمر معاناة وسائل الإعلام بأكثر من كيفية.. ولعل ما يفتح كوة ولو ضيقة في جدار اليأس.. هو تصريح قريب لمسؤول كبير.. بأن الدولة ستمنح الصحافة المكتوبة دعما.. ضمن قانون المالية لسنة 2018.. وهذا خبر جيد.. لكنه لا يكفي في ظل أزمة مالية خانقة.. تحكم على الحكومة بضغط نفقاتها.. وتلجئ القارئ ـ الذي هو قارب النجاة لوسائل الإعلام عموما ـ لإعادة النظر في خياراته. هل نقول كل ما نريد؟ كلا.. فالمحظورات معروفة.. وهي تفرض نفسها رغم أنف قانون الإعلام.. ومن يتناول العقوبات المسلطة على الصحفي ـ المخطئ  ـ سينكفئ على نفسه.. لأن التماس العافية عادة ما يحظى بالأولوية. إعادة النظر في نموذج الصحافة التقليدية يفرض نفسه.. في ظل المنافسة الشرسة لوسائل التواصل الاجتماعي.. وهذا السيل المتدفق من الأخبار والتحليلات التي تكاد تغرق القارئ.. وهذا يعني أن المنافسة وسرعة الوصول إلى الخبر.. ومواكبة الحدث.. والتحليل الموضوعي.. وإضاءة القارئ بالحقائق بدل التهريج.. هي بعض مقومات البقاء في حلبة صراع.. البقاء فيها على قد الحياة ليس هينا..  وقد لا تفي به جرعة حكومية مهما كانت قوية.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

برنامج " بلا قيود " مع عبد الرحمان بن خالفة وزير المالية سابقا

نشر في :07:20 | 2017-10-07

"بلا قيود " مع رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور

نشر في :08:18 | 2017-09-30

"بلا قيود " مع حبيب يوسفي ..الرئيس الشرفي للكونفدرالية العامة للمؤسسسات الجزائرية

نشر في :07:13 | 2017-09-26

لقاء الأسبوع مع والي ولاية بجاية محمد حطاب


أعمدة البلاد